شريط الأخبار

الصفحة الأساسية > شؤون جمعوية > المراهقة… السن الحرجة آباء يشعرون بالقهر من تصرفات أبنائهم وأبناء يشتكون السلطة (...)

المراهقة… السن الحرجة آباء يشعرون بالقهر من تصرفات أبنائهم وأبناء يشتكون السلطة الأبوية

الثلاثاء 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011

تعتبر
مرحلة المراهقة من المراحل المهمة في حياة الإنسان، بل تكاد تكون الأهم،
لأن لها الدور الأكبر في صقل شخصية الفرد ذكرا كان أو أنثى، وهي المرحلة
التي يشق بعدها الفرد طريقه في الحياة، إما نحو الأفضل، أو الأسوأ، حسب
قدرة هذا المراهق نفسه على تجاوز مخاطر المرحلة وتغيراتها الجسدية
والنفسية، طبقا للبيئة أو المجتمع الذي نشأ فيه ولا تكاد أسرة تخلو من
مشاكل بسبب بعض أبنائها الذين وصلوا هذه السن الحرجة، مما يؤدي إلى عدد من
الصراعات بين المراهق ومحيطه من جهة، وبينه وبين نفسه من جهة أخرى.
"إيلا كبر ولدك خاويه"
حياة،
موظفة في القطاع العام وأم لمراهقة في سن الثامنة عشرة، تحاول منذ سنوات
تفهم شخصية ابنتها التي طرأ عليها تغيير كبير كان فوق طاقة استيعاب الأم،
وحاولت مواكبته، دون جدوى. تقول في حديث : "أحس بالقهر بكل ما
تحمله الكلمة من معنى. منذ سنوات وأنا أحاول أن أفهم التغيرات التي طرأت
على ابنتي، لكنني في كل مرة أفشل. تعاملت معها بكل الطرق الممكنة. استعملت
الحزم والشدة مثلما استعملت اللين واللطف، لكنني في كل مرة كنت أخرج بنتيجة
واحدة، هي أنني وابنتي نسبح في عالمين، كل واحد فيهما بعيد عن الآخر
بسنوات ضوئية. أصبحت حائرة بينها وبين والدها الذي يحملني مسؤولية كل
أفعالها الطائشة، وغالبا ما يتهمني بأنني أسأت تربيتها، مما يسبب لي معاناة
يومية مريرة، وصراعا بين حبي لها باعتبارها ابنتي وحقدي على تصرفاتها التي
تسبب لي كل هذا الكم من المشاكل".
من جهته، يعتبر أحمد، والد صبيين
كلاهما في سن المراهقة، أن بعض الآباء يبالغون في الأمر ويمنحون المشكل
أكبر من حجمه. يقول "كلنا مررنا من مرحلة المراهقة. ولكل سن تحولاته. مشكلة
بعض الآباء أنهم لا يريدون التخلص من سلطتهم الأبوية تجاه أبنائهم، ولا
يحاولون التقرب منهم وفهم مشاكلهم، بغض النظر عن سذاجتها. أنا أتعامل مع
ابني وفق مبدأ إيلا كبر ولدك خاويه، لذلك لا أجد معهما أي مشاكل تذكر. على
العكس نحن أصدقاء". وفي تساؤل حول إن كان الأمر سيكون سيان لو
كان أحمد والدا لابنتين في سن المراهقة بدل صبيين، أجاب "لا أظن أن هناك
فرقا. الفرق الوحيد يكمن في عقلية الوالدين وليس في شيء آخر. أما المراهقة
فتكاد تكون واحدة بالنسبة إلى الذكر والأنثى".
"كل شيء ممنوع... والبيت أصبح سجنا"
حين
باشرت نرجس، فتاة جميلة في عمر الزهور، بسؤال حول المشاكل التي
تجدها مع والديها وهي في سن المراهقة، تنهدت بعمق، وكأنها تحمل كل هموم
الدنيا في قلبها، قبل أن تسترسل في الحديث "والدي رجل غير متعلم، وأمي ربة
بيت، وأنا أصغر من في البيت الذي يضم أختا كبرى متزوجة إضافة إلى 3 أشقاء
ذكور. لا أستطيع أن أصف لك معاناتي معهم. كل شيء ممنوع، التعبير عن الرأي
والخروج والحرية في ارتداء ما أرغب فيه من ملابس... حتى الروايات التي
أطالعها أو الأفلام التي أشاهدها يتجسسون عليها. وكأنني سأرتكب إثما لا
يغتفر إذا أطلقوا لي الحبل على الغارب. وحتى إذا حظيت بمساحة حرية لزيارة
إحدى صديقاتي، وذلك بعد طول استجداء وتوسل لوالدتي، أكون ملزمة بالعودة في
ساعة معينة، قبل مجيء والدي وإخوتي، وإلا تقوم القيامة". وتضيف نرجس، وهي
طالبة في الثانية ثانوي، "أشعر أحيانا وأنا في البيت، أنني في عالم غريب
علي. المدرسة هي المكان الوحيد الذي أشعر فيه براحتي مع زميلاتي وصديقاتي
في الدراسة، حيث أتمكن من ممارسة حريتي في الجري والمشاكسة وتبادل النكات
وقصص الحب الرومانسية، إضافة طبعا إلى أحمر الشفاه الذي أمسحه بمجرد
اقترابي من بيت الأسرة، الذي يعتبر بمثابة السجن بالنسبة إلي".


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك
  • تدعم هذه الاستمارة اختصارات SPIP [->url] {{أسود}} {مائل} <quote> <code> وعلامات HTML <q> <del> <ins>. لإنشاء فقرات أترك اسطر فارغة.

khouribga.net khouribga.net © جميع الحقوق محفوظة خريبكة.نت 2007 - 2017