أدى "الاعتداء" على نزيل يقضي عقوبة حبسية بالمركب السجني بخريبكة، الأسبوع الماضي، إلى ارتفاع أصوات عشرات المعتقلين..
منددة بما تعتبره "تعسفات بعض موظفي وإداريي السجن المحلي"، ومطالبة بفتح تحقيق تشرف عليه المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، بخصوص "أجواء التوتر، والمعاملة اللاإنسانية الصادرة من بعض الموظفين في حق النزلاء".

وعلمت "المغربية" من مصدر مطلع، أن النزيل هشام مراد (رقم الاعتقال 16063)، المدان بثلاث سنوات حبسا نافذا، تعرض، الأسبوع الجاري، لكسر في إحدى يديه، جراء "التعذيب على يدي موظف بالمركب السجني".

وأشار المصدر ذاته إلى أن الفحص بالأشعة، الذي خضع له السجين في المستشفى، أكد الكسر وملابسات الاعتداء، دون أن يتعرض الموظف المعتدي لأي مساءلة. وأضاف المصدر أن المعتدى عليه أودع زنزانة التأديب (الكاشو)، بحي الأحداث، من أجل "إخماد لهيب ثورة الاحتجاج داخل المؤسسة"، ضد حادث الاعتداء، وضد سلوك بعض الموظفين في معاملة أسر النزلاء، وأن قفة المؤونة، التي تتكبد الأسر عناء جلبها لأبنائها، "تخضع لمزاجية بعض الموظفين، الذين يأخذون ما يحلو لهم، قبل تسليمها لأصحابها".

في السياق نفسه، أكد مصدر "المغربية" أن افتتاح المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، مركبا سجنيا حديثا بخريبكة لم يحد من المعاناة الإنسانية لآلاف المعتقلين، الذين كانوا في السابق محشورين داخل بناية السجن المحلي القديم. وأضاف المصدر ذاته أن المندوبية وفرت للنزلاء أماكن للمبيت في غرف تتوفر فيها المرافق الصحية الضرورية، إلى جانب احتواء المركب السجني على فضاءات رياضية، ومركز بيداغوجي للتكوين المهني، إلا أن "المعاملة الحاطة بالكرامة ما زالت قائمة بسجن خريبكة".

وينص القانون 23/98، المنظم للحياة داخل السجون والمتضمن لمسطرة الإيداع بزنزانة التأديب على أنه "من الضروري مثول النزيل أمام لجنة التأديب، وإدلائه بدفوعاته، وعرضه على طبيب المؤسسة لفحص حالته، مع الامتناع عن إيداعه الزنزانة في حالة إصابته بأمراض مزمنة، مثل الربو، أو في القلب، أو الرأس".