يبدو أن عملية اعتقال رئيس المجلس الإقليمي و رئيس جماعة ولاد كواوش تثير أكثر من علامة استفهام حول ظروف و دواعي الاعتقال و إصرار القضاء على عدم تمتيع المعتقلين بالسراح المؤقت. و تعود التفاصيل إلى محاولة استرداد دين تحولت إلى كارثة. و تفيد مصادر مسبريس أن الحاج مبارك رئيس المجلس الإقليمي معروف بنضجه و وقاره و طيب و كرم سلوكه كما أن ذمته المالية خالية من كل الشوائب و العوالق و هو برلماني و رئيس جماعة قروية سابقا.ابتدأت مشكلته بمطالبته بدين له على احد الأغنياء المفتقرين بعد الإفلاس لمدة تقارب ثماني سنوات لم يفلح معها الرئيس المعتقل في استرجاع ديونه بالرغم من كل الشكايات. و مع حلول موسم أبي الجعد شهر أكتوبر الحالي حضر المدين في لقاء جمع الحاجب الملكي الذي قدم هبة ملكية لضريح مولاي بوعبيد الشرقي بحضور عامل الإقليم و بعض البرلمانيين و أخ وزير الداخلية و أخ رئيس لادجيد و استغل الحاج مبارك الرئيس الإقليمي حضور المدين في هذا التجمع ليطالبه باسترداد ديونه ( قد يكون هنا مكمن الخطأ) و ذهبا معا إلى مركز الشرطة التي ردت سلبا في غياب مذكرة بحث في شان المدين بعدها ذهب الدائن و المدين إلى عدل لكتابة الدين و تعذرت العملية لانشغال العدل بعدها تم اللجوء إلى كاتب عمومي لتحرير الدين ثم المصادقة عليه يوم السبت بتاريخ الجمعة بحضور رئيس الجماعة القروية ولاد كواوش و هنا الخطأ الثاني. و الأكيد أن هناك أخطاء ارتكبت من طرف المسؤولين الجماعيين المعتقلين و لكن كيف يمكن التأكيد على عملية الاختطاف علما أن الدائن و المدين زارا مركز الشرطة و العدل و الكاتب العمومي في حر موسم يعج بالمواطنين…

ليبق السؤال هل عملية الاعتقال تستوفي جميع الشروط و المساطر دون تدخلات أو ضغوط… و هل يستحق رئيس المجلس الإقليمي البرلماني السابق و صاحب الأملاك الطائلة و الرجل المسن الزج به في حصن الاعتقال و في ظروف حبسية مشددة بدعوى غياب الضمانات… و هل تم احترام استقلالية القضاء أم أن هناك جهات نافذة أو إخوانها دخلوا على خط الحرارة ليزيد الطين جفافا… أم هي فرصة ذهبية للتخلص من منافس سياسي كبير يجمع الكثير على حظوظه الوافرة للفوز بمقعد برلماني

الغريب هو الموقف المتردد الذي عبر عنه افراد حزب الاستقلال في الدفاع على مسؤولهم اقليميا لتتحول الكرة جهة باقي الفاعلين السياسيين والنقابيين والمجتمعيين للدفاع عن حقوق المعتقلين بما يضمن المتابعة المنصفة والعادلة خاصة في ظل دستور يزعم الحفاظ على الحقوق ويضمن الكرامة للجمييع بعيدا عن انوف المتنفذين واخوانهم…

عفيف محمد