أحيل، بداية الأسبوع الجاري، أربعة أشخاص، يشكلون شبكة لترويج المخدرات، على المحكمة في بني ملال بعد إيقافهم متلبسين بتوزيع المخدرات والمتاجرة فيها.
ويوجد من ضمن عناصر الشبكة الأربعة فتاتان كانتا تروجان المخدرات بعد تسلمها من العنصرين الآخرين اللذين كانا يوفران البضاعة. وأفادت مصادر أمنية بأن الأمر يتعلق بكل من «خ.ت»، البالغة من العمر 19 سنة، وصديقتها «م.ت»، البالغة من العمر 18 سنة، اللتين تتحدران من مدينة بني ملال. وكانت الفتاتان تتسلمان المخدرات وتوزعانها وسط أحياء المدينة، مستفيدتين من استبعاد الشكوك حولهما، ومن مراقبة الممونين اللذين كانا يراقبان الفتاتين وينبهانهما من بعيد باستخدام الهواتف النقالة، مما جعلهما تمارسان تجارتهما بكل أمان.
واستغل الممونان «ع.ح»، البالغ من العمر 40 سنة وهو تاجر مخدرات وسبق له أن قضى عقوبات حبسية بسبب نشاطه، وصديقه «ع.ب» البالغ من العمر 29 سنة، والقادمان معا من مدينة فاس، الفتاتين لترويج المخدرات بسبب الرقابة الأمنية الشديدة وتوجسهما من الوقوع في كمائن الشرطة، فكانتا توزعان كميات وافرة يوميا من المخدرات في أحياء المدينة، خصوصا منها الأحياء الشعبية، ليتقاسم عناصر الشبكة، أربعتهم، الأرباح في ما بينهم بعد نهاية كل عملية.
ورصدت مصالح مكافحة المخدرات في الأمن الولائي لبني ملال عناصر الشبكة، قبل أن تتمكن من إيقاف الفتاتين في محيط المحطة الطرقية ببني ملال التي تكون مكتظة وتنفلت من الرقابة الأمنية الصارمة. وقد تم حجز كيلوغرامين من مخدر الشيرا بحوزة الفتاتين، ومبلغ مالي يقارب 10 آلاف درهم «مليون سنتيم»، كما تم حجز أربعة هواتف نقالة، لتباشر مصالح الشرطة القضائية بعدها التحقيق مع العناصر الأربعة الموقوفة التي اعترفت بالمنسوب إليها قبل أن تتم إحالتها على المحكمة في بني ملال بتهمة تكوين شبكة لترويج وبيع المخدرات.
وفي سياق متصل، أوقفت فرقة مكافحة المخدرات، بتنسيق مع مفوضية الشرطة في قصبة تادلة، عنصرين من مروجي المخدرات في منطقة أيت الرحيل، نهاية الأسبوع الماضي، بعد نصب كمين لهما، ويتعلق الأمر بكل من (ج.ج)، البالغ من العمر 33 سنة والمتحدر من نواحي مدينة وزان، وهو أعزب وله سوابق عدلية في الاتجار في المخدرات، حيث قضى أزيد من تسع سنوات سجنا في ثلاث مناسبات، وزميله (ع.ع) البالغ من العمر 40 سنة والمتحدر من مدينة تاونات، وهو أب لثلاثة أبناء. وكشفت مجريات التحقيق أن الموقوفين يزودان المنطقة بالمخدرات كل مرة، واعتادا على إنزال شحنات المخدرات في المناطق القروية، مستغلين سيارة تحمل لوحة أرقام مزورة، ولا تتوفر على أية وثيقة، كما يقودانها بدون حيازة أية رخصة للقيادة، قبل أن يختفيا عن الأنظار في المناطق الزراعية المحيطة إثر كل عملية. وبعد تطويقهما وتفتيش سيارتهما، تم العثور على 250 كلغ من مادة الكيف، و90 كلغ من التبغ (طابا) المهرب، بالإضافة إلى سلاح ناري خاص بالصيد وثلاث خراطيش من عيار 16 ملم، ومبلغ مالي قدره سبعة آلاف درهم، وهاتفين نقالين.
وكشفت التحقيقات أن العنصرين الموقوفين كانا يقومان بشحن كميات وافرة من شمال المغرب وتوزيعها في مدن وادي زم وأبي الجعد وقصبة تادلة، وكانا ينويان توسيع تجارتهما لتشمل مستقبلا دائرة واويزغت في إقليم أزيلال. وقد أحيل الموقوفان على المحكمة الابتدائية في قصبة تادلة التي من المنتظر أن تحيلهما على المحكمة العسكرية لحيازتهما سلاحا ناريا وذخيرة تتكون من ثلاث خراطيش.