قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أكتوبر المقبل أمام الإدارة العامة للمكتب
طالب أزيد من مائة متقاعد فوسفاطي بالدار البيضاء، في عريضة استنكارية، بتدخل الجهات العليا المسؤولة من أجل إجراء تحقيق بخصوص عملية المغادرة الاستثنائية،
التي قام بها المكتب الشريف للفوسفاط التي اعتبروها «طردا تعسفيا». كما طالبوا بأن يطال التحقيق التأثيرات الاجتماعية لهذه العملية بعد أن قضى المتقاعدون سنوات من العمل بالمجمع لم تشفع لهم في العيش بكرامة بعدما تم «طردهم» في عملية قالوا إنها «غامضة».
وقرر الفوسفاطيون المتقاعدون تنظيم وقفة احتجاجية أمام الإدارة العامة للمكتب الشريف للفوسفاط في ال11 من أكتوبر المقبل للفت انتباه كل المسؤولين إلى الواقع «المرير» الذي يعيشه أغلب هؤلاء بعد أن تعرضوا لما وصفوه ب«الطرد التعسفي».
وأكد الفوسفاطيون المتقاعدون أنهم كانوا ضحية لعملية المغادرة الاستثنائية المذكورة، حيث أكدوا أن الوثائق التي «تم استدراجهم لتوقيعها استعملت لأغراض أخرى لا علم لهم بها». وأكدوا في رسالة وجهوها إلى الرئيس المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط أنهم كانوا ضحية «احتيال»، حيث لم يجر إخبارهم بحقيقة الأمر إلا بعد صدور الحكم سنة بعد ذلك وبمحض الصدفة. وأضافوا أنهم قبلوا المغادرة بتعويضات أقل من تلك التي يستحقونها طبقا لمدونة الشغل دون علمهم، حيث تسلموا وثيقة وقعوها بعد أن تم إخبارهم بأن الأمر مجرد إجراء شكلي وإداري ليس إلا، موضحين أن ذلك تم في جو خال من أي احتفال، رغم «سنين العمل التي قضيناها في خدمة المجمع»، يقول الفوسفاطيون.
وطالب المتقاعدون بتنفيذ البند 6 من القانون الأساسي للمجمع الشريف للفوسفاط، الذي ينص على إعطاء الأولوية لأبناء الفوسفاطيين في عملية التشغيل على الأقل لجبر الضرر الذي قالوا إنهم تعرضوا له. وتعميم الاستفادة من التغطية الصحية لتشمل حتى الفوسفاطيين، الذين لم يتموا 21 سنة من العمل، مع توضيح مصير مساهمة المتقاعدين في إطار الاتفاقية المبرمة.
وطالب الفوسفاطيون المتقاعدون أيضا باحترام بروتكول الاتفاق 2008 الموقع مع النقابات عقب جولات الحوار الاجتماعي لسنة 2008 فيما يتعلق بالمشاريع السكنية، التي تم الالتزام بتحقيقها بالدار البيضاء، وتمكين المتقاعدين الفوسفاطيين بالبيضاء من الاستفادة من مراكز الاصطياف (المحمدية الصويرة وإيموزار) والاتفاقيات المبرمة مع المؤسسات السياحية (الفنادق والمخيمات والرحلات).
وأكد مصدر من المكتب الشريف للفوسفاط أن ما يدعيه هؤلاء المتقاعدون لا ينطوي على أي حقيقة لأن المغادرة تمت بطريقة قانونية وبموافقتهم، في إطار عملية مغادرة استثنائية عادية بهدف تجديد بعض هياكل المكتب.