في إطار مقاربة تشاركية جديدة لتطوير التنمية المحلية في جهة الشاوية -ورديغة، تم في مقر الولاية، يوم 19 شتنبر الجاري، التوقيع على اتفاقية -إطار خاصة بإنجاز المشروع الترابي لبلاد «بني مسكين»، الذي كان موضوع دراسة أنجزها فريق علمي جامعي مغربي -فرنسي مع جامعة «بيير مانديس» -فرنسا غرونوبل، بمبادرة من وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية -مديرية
إعداد التراب الوطني، همت أربع جهات في المملكة، من بينها جهة الشاوية -ورديغة، بخصوص مشاريع ترابية نموذجية الهدف منها تحديد مجالات لمشاريع تنموية مندمجة قابلة للاستفادة من مساهمة تمويلية من صندوق التنمية القروية.
وقد هم إنجاز المشروع الترابي بالنسبة إلى جهة الشاوية «بلاد بني مسكين»، المرتكز إلى تشجيع تطوير سلالة «الصردي»، التي سيخصص لها في المرحلة الأولى غلاف مالي يتجاوز 34 مليون درهم، ويستهدف عبر 13 عملية، دعم وتنظيم وتأطير المُربّين وتحسين الموارد العلفية والرعوية والعناية بصحة القطعان والترويج لهذه السلالة ووضع ترميز لها وإحداث وحدات للتخزين والتسمين. وستخصص 4 ملايين درهم لإنعاش الصناعة التقليدية وتثمين الصوف، عبر تنظيم المجمّعين في إطار جمعيات وتسجيل علامة الصوف «المسكيني» وخلق فضاءات لبيع المنتوج وتنظيم حملات للتحسيس.
وقد عرف المشروع الترابي في «بلاد بني مسكين» مساهمة منتظمة للجماعات ال12 المكونة لدائرة «البروج»، إلى جانب غرفتي الفلاحة والصناعة التقليدية والقطاعات الحكومية المعنية في الجهة، كالتجهيز والمياه والغابات والسياحة ووكالة التنمية الاجتماعية وهيآت المجتمع المدني والتعاونيات والجمعية الوطنية لمربّي الأغنام والماعز. وقد برمج صندوق التنمية القروية لدعم هذا المشروع غلافا ماليا قدره 60 مليون درهم لمدة 3 سنوات، بمساهمة تصل الى 50 في المائة من تكلفة العمليات المبرمجة أو المستقبلية، التي تتوقع الدراسة المنجَزة أن تناهز 116 مليون درهم.
وتتمحور المبادرة حول تطوير تربية سلالة أغنام «الصردي» ضمن مقاربة تدمج مجموع الأنشطة المرتبطة وظيفيا بالمشروع لإنعاش الصناعة التقليدية وتثمين الصوف وتأهيل المجال، في أفق دعم برامج للسياحة القروية وتأهيل تراب «بني مسكين»، بما يخدم مصالح الساكنة بخلق الثروة وفرص الشغل وكسب مؤهلات التنافسية والقدرة على تحقيق التنمية المنشودة.