أطلقوا عليه «اعتصام الكرامة» وأكدوا عزمهم الاستمرار ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم

يخوض معطلو التنسيقية المحلية للمجازين وحاملي الشواهد المعطلين بوادي زم، منذ الجمعة الماضي اعتصاما مفتوحا أطلقوا عليه «اعتصام الكرامة» احتجاجا على عدم الاستجابة
لمطالبهم المتعلقة بتوفير فرص شغل لهم بعدما طالت احتجاجاتهم دون أن يتم البت في مطلبهم الاجتماعي، حيث وصل الملف إلى الباب المسدود وسقط القناع عما وصفوه ب«الوعود الكاذبة» محليا وإقليميا.
ويخوض المعطلون اعتصامهم تحت شعار «لا نعود حتى تحقيق ملفنا المطلبي» مؤكدين أنهم عازمون على مواصلة الاعتصام إلى أن يتم إدماجهم بشكل مباشر في الوظيفة العمومية، بما يحمله ذلك من اعتراف بكفاءتهم العلمية وقدرتهم على العطاء والانخراط في سوق الشغل والعطاء بشكل يجعل منهم أشخاصا فاعلين في المجتمع بدل «تهميشهم» وهو ما يجد تفسيرا بالنظر إلى السنوات الطوال التي قضوها في الانتظار واجتازوا خلالها العديد من المباريات من أجل التوظيف والتي لم يكن الحظ حليفا لهم فيها.
وتأسست التنسيقية المحلية للمجازين في
ال17من فبراير الماضي للمطالبة بالتشغيل بالمكتب الشريف للفوسفاط أو ببلدية المدينة. كما تضم التنسيقية حوالي 50 عضوا من أبناء المدينة المعطلين الذين عجزوا عن إيجاد فرص للشغل بعد أن حصلوا على شهاداتهم الجامعية والمهنية حيث طال انتظارهم لسنوات دون أن يحظوا بفرصة تصونهم من التبعية لعائلاتهم.
ونددت التنسيقية بما أسمته التعاطي غير الإيجابي مع مطالبهم العادلة والمشروعة.
وخاضت التنسيقية المحلية منذ تأسيسها مجموعة من الأشكال النضالية من بينها وقفات احتجاجية بساحة الشهداء وبداخل مقر البلدية ومسيرات احتجاجية بعد أن اصطدمت مطالب عناصرها بما قالت عنه «سياسة الآذان الصماء» من طرف السلطات المحلية والإقليمية.
وقررت التنسيقية، بعد أن اصطدمت طموحات المعطلين المحلية بسياسة «المماطلة والوعود الزائفة» في جمع عام خوض اعتصام مفتوح بساحة الشهداء للإعلان عن تشبث عناصرها بمطلبها الأساسي في التشغيل وضمان الكرامة.
ويذكر أن المعتصمين نصبوا خياما بالساحة المذكورة، حيث تمكنوا من نصبها على الرغم من أن السلطات المسؤولة عملت على منعهم من الاعتصام ونصب الخيام، غير أنهم تمكنوا من وضعها والاعتصام بها كما تكررت محاولة، السلطات المعنية حسب مصادر من المعتصمين، منتصف الليل من يوم الجمعة الماضي هدم الخيام غير أن المعتصمين أكدوا عزمهم على الاستمرار إلى أن يتم تحقيق مطالبهم المشروعة.
وتعتبر مدينة وادي زم من بين المناطق المنجمية للفوسفاط بإقليم خريبكة، غير أنها تعرف نزوعا من «التهميش»، حسب وصف مصادر من المنطقة، سواء على مستوى تنمية هذه المناطق اقتصاديا واجتماعيا وتشغيل شبابها أو على مستوى العمل على الحفاظ على صحة وسلامة الساكنة من التلوث الذي تتعرض له هذه المدن.