شهدت المحكمة الابتدائية لابن أحمد، أول أمس الاثنين، فضيحة قضائية اتهم فيها نائب وكيل للملك بعدما أقدم على إخفاء وثائق حاسمة في ملف قضائي، تتعلق بنسخة من شكاية
مقدمة في نفس الموضوع لدى النيابة العامة بابتدائية خريبكة، وشهادة ضبطية صادرة عن رئيس كتابة الضبط بنفس المحكمة، تفيدان أن متابعة سطرت في حق أحد المتقاضين في هذا الملف. وحسب عز الدين فدني، المحامي في هذه القضية، فإنه سلم نائب وكيل الملك وثائق، أثناء استنطاق موكله، تفيد بأن الملف الذي أحيل على المحكمة الابتدائية بابن أحمد معروض على المحكمة الابتدائية بخريبكة، مما يعني أن الملف أصبح معروضا على محكمتين، وفي هذه الحالة ترفع النيابة العامة يدها عن الملف ويترتب عن ذلك حفظ القضية، يقول المحامي، مضيفا أن نائب وكيل الملك عمد إلى إخفاء الوثائق التي تفيد بأن الملف معروض على محكمة خريبكة، حتى يوضع موكله تحت الحراسة النظرية.
وأوضح المحامي ذاته، في اتصال هاتفي مع «المساء»، أن غاية النائب من إخفاء هذه الوثائق هو أن يدفع وكيل الملك كي يتخذ قرارا بوضع المعني بالأمر تحت الحراسة النظرية، على اعتبار أن وكيل الملك يصدر قراراته بناء على مناقشة معطيات الملف مع نائبه، مادام الملف لا يتضمن الوثائق المختفية، فإن وكيل الملك سيأمر بوضع المعني بالأمر تحت الحراسة النظرية يوضح المحامي.
وأضاف المحامي فدني أن وكيل الملك أعطى، بالفعل، أمره بوضع موكله تحت الحراسة النظرية، حيث تم اعتقاله من قبل الدرك الملكي، قبل أن يبادر إلى استفسار وكيل الملك عن هذا القرار، بحكم الوثائق التي سلمها الدفاع لنائبه، ليخبره وكيل الملك بأنه لم يتوصل بأي وثائق. وعندما استفسر وكيل الملك نائبه عن الموضوع أكد الأخير أنه عمد إلى إخفاء هذه الوثائق، ليسارع وكيل الملك إلى الاتصال بالدرك، وهم في الطريق إلى السجن، وأمرهم بإخلاء سبيل المعني بالأمر، متراجعا عن تعليماته في إطار الصلاحيات المخولة له.
وأكد المصدر ذاته أن وكيل الملك عاتب نائبه على هذا السلوك، الذي من شأنه أن تتمخض عنه قرارات إدارية عقابية وجنائية، على اعتبار أن وضع المتهم تحت الحراسة النظرية في هذه الحالة يعتبر اعتقالا تعسفيا.