اعتقال واضعها في الحافلة والتنسيق مع الأنتربول لإيقاف إيطاليين ومغاربة شاركوا في الجريمة

فكت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لغز ما بات يعرف بقنبلة طنجة، وأنهت أبحاثها بإيقاف متهم واحد وإحالته، يوم الخميس الماضي، على الوكيل العام للملك لدى ملحقة محكمة الاستئناف بسلا، تبين ضلوعه في وضع القنبلة بحافلة للنقل الدولي تؤمن الخط الرابط بين نابولي بإيطاليا وخريبكة. وأفادت مصادر عليمة أن الوكيل العام بملحقة سلا قرر إحالة المشتبه فيه على المحكمة الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، لاختصاصها في هذا النوع من القضايا، إذ أمرت بإيداعه المركب السجني بسلا، في إطار الاعتقال الاحتياطي، بعد متابعته بتهم عديدة من بينها تكوين عصابة إجرامية بهدف المس بالنظام العام وحيازة وصناعة المتفجرات والمشاركة.

وأوردت المصادر ذاتها أن الملف لم يطو بعد، إذ يجري التنسيق مع الأنتربول من أجل إيقاف متورطين آخرين مغاربة وإيطاليين، تبين أثناء البحث مع المتهم الموقوف أنهم شركاء له في الجريمة، وذلك من أجل تحديد امتدادات الجريمة وارتباطاتها خارج المغرب، خاصة بإيطاليا.

وحسب المصادر نفسها، فإن الجريمة لا ترتبط بجهات إرهابية أو متطرفة، وإنما كانت دوافعها انتقامية بهدف الإضرار بشركة النقل الدولي التي ضبطت القنبلة داخل إحدى الحافلات التي تملكها في يوليوز الماضي بميناء طنجة.

وسارت الأبحاث منذ العثور على القنبلة، في مسارات مختلفة، إذ وضعت فرضيات عديدة انتهت بحل لغز الجريمة وتبيان دوافعها المنبثقة أساسا من الحس الانتقامي والرغبة في الإضرار بالشركة التي تنافس شركات أخرى في نقل الركاب على الصعيد الدولي.

وكان الخيط الرفيع الذي انتهى إلى النتيجة الإيجابية عدم إغفال الظروف المصاحبة لاكتشاف القنبلة ومن بينها الاتصال الهاتفي من رقم مجهول، والذي أشعر بوجود قنبلة قابلة للانفجار داخل الحافلة عند وصولها إلى مدينة طنجة.

وساعدت الأبحاث التي قام بها خبراء الشرطة العلمية والتقنية، سواء تلك التي أجريت في مسرح الجريمة بالمكان الذي وضعت فيه القنبلة ومختلف الأدلة الجنائية التي التقطت به، أو تلك التي أجريت على القنبلة نفسها ومعرفة مكوناتها وكيفية صنعها ومدى قابلية انفجارها، (ساعدت) في تنوير البحث أمام عناصر الشرطة القضائية للسير في اتجاه تقوية فرضية تصفية الحسابات، قبل الاهتداء بعد حوالي شهر من الأبحاث والتحريات إلى المدبر الرئيسي الذي يعمل بدوره في مجال النقل الدولي.

وحسب مصادر "الصباح"، اعترف المتهم بما نسب إليه وشرح للشرطة القضائية أسباب ذلك، موضحا أن العملية كان هدفها الإضرار بشركة نقل المسافرين المنافسة لشركته الخاصة العاملة في المجال نفسه، وأن التحضير لها كان بتنسيق مع شركاء مغاربة وإيطاليين يملكون بدورهم شركة للنقل الدولي للمسافرين.

وتعود تفاصيل القضية إلى 17 يوليوز الماضي، عندما تمكنت المصالح الأمنية بميناء طنجة المتوسط، بناء على مكالمة هاتفية وردت على أحد أعوان الجمارك من مصدر مجهول، من اكتشاف قنبلة تقليدية متصلة بصاعق كهربائي داخل حاوية لشحن الحقائب الخاصة بحافلة لنقل الركاب، كانت قادمة من مدينة نابولي الإيطالية ومتجهة إلى خريبكة.