أعاد منع بث وصلة إعلانية عن فوائد كريم تفتيح البشرة «شيرلي» الحديث عن هذا المنتوج الذي سبق للمركز الوطني لليقظة الدوائية أن حذر من نتائج استعماله على البشرة سنة 2008،
واستمر استيراد وتوزيع الكريم المذكور بمختلف مدن المملكة رغم عواقبه الوخيمة على صحة البشرة التي يمكن أن تصل حد التسبب في حالات من الحساسية الشديدة للبشرة.
وفي سياق متصل، علمنا من مصدر مطلع داخل وزارة الصحة أنها ضغطت بقوة من أجل وقف بث الوصلة الإعلانية الخاصة بكريم «شيرلي» على القناة الثانية، وأوضح المصدر ذاته أن التوجه إلى المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري جاء بعد نتائج تحليل مكونات كريم تفتيح البشرة المذكور من طرف أحد المختبرات الفرنسية المعروفة، الذي أظهرت نتائجه ضررها الكبير على البشرة.
وأصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري قرارا يقضي بمنع الوصلة الإعلانية التي تسوق كريم تفتيح البشرة «شيرلي»، والتي تبثها القناة الثانية»، وأمر المجلس شركة «صورياد - القناة الثانية» بأن توقف بث هذه الوصلة الإعلانية فورا.
وأكد المصدر ذاته أن حالة من الاستنفار أعلنت منذ بداية السنة الجارية 2011، شملت وزارة الصحة عبر المركز الوطني لليقظة الدوائية ومهنيي الصحة، خاصة بعد بث وصلة إعلانية تصف فوائد هذا الكريم. مضيفا أن المركز الوطني لليقظة الدوائية طالب بتحليل عينة من كريم «شيرلي» بمختبر السموم في فرنسا، وأظهرت نتائج هذا التحليل أن الكريم يحتوي على حوالي خمسين مادة كيميائية بما في ذلك بعض المضادات الحيوية والمبيدات.
واستغرب المصدر ذاته عدم حظرها من التداول داخل السوق المغربي منذ ثلاث سنوات رغم نتائج التحقيق المخبري الذي أجراه المركز الوطني لليقظة الدوائية سنة 2008 بمساعدة أطباء الجلد والأمراض التناسلية بالقطاع الخاص، الذي كشف عن العديد من الآثار الجانبية التي تبدأ من حساسية الجلد الموضعية البسيطة إلى حالات الإصابة بداء النخالة الوردية المرحلة 4.
وبدأت تحريات المركز الوطني لليقظة الدوائية حول كريم تفتيح البشرة «شيرلي» بعد تلقيه شكايات من نساء وأطباء الجلد، تؤكد ظهور أعراض مرضية على جلد السيدات عند مداومة استعمالهن الكريم المذكور الذي يباع في جميع المحلات التجارية والأسواق الشعبية ولدى باعة العطور بسعر لا يتجاوز 13 درهما، ويتم تصنيعه حسب ما يظهر على علبته في التايوان وتوزع في المغرب دون أي مراقبة.
وبإلقاء نظرة على عبوات الكريم المذكور يتضح أن المصنع يوضح أنه كريم مبيض ومفتح للبشرة، دون أن يعطي أي معلومات أخرى عن مكوناته الداخلية وطريقة استعماله والأعراض الجانبية التي يمكن أن يتسبب فيها.