ما رأي السيدة وزيرة الصحة العمومية بما يحدث بأن تغير اسم المستشفي الإقليمي بخريبكة إلي وكالة- بدل مستشـفي- الحـسن الثاني الخاصة جدا .


حيت إن هذا الأخير أصبح بمثابة وكالة وساطة للإحالة علي المصحات الخاصة بامتياز .

تتوفر مدينة خريبكة علي مستشفي إقليمي وحيد و هذا الأخير تستفد منه كل مناطق الإقليم حيت تريد عليه حالات كثيرة جدا في اليوم من مناطق مختلفة و أيضا إقليم سطات .

لكن الغريب في هذا المستشفي انه أصبح بمثابة مصحة خاصة لبعض الأطباء. حيت ثمن العلميات به يضاهي العمليات بالمصحات الخاصة .إذ أن لكل عميلة تسعيرتها حسب ما اتفقت عليه عصابة من الجرحين بهذا المستشفي .و علي سبيل المثال لا الحسر أن المختصين في جراحة العظام و المفاصل .يحددان أولا سعر إجراء العملية ثم يطلبون من عائلة المريض احضر المعدات اللازمة لذالك وهذه الأخيرة -أي المعدات - غالبا ما تكون مضاعفة أي لا يستعملون إلا نصفها و يبيعون الباقي لأي مريض جاء في حالة مستعجلة إذ أنهما تحولا أيضا إلي تجار المعدة الطبية بقدرة قادر كما انهما يستعملان معدات سبق استعمالها من طرف مريض سابق و أزالوها له.وقس علي ذالك باقي الجرحين الآخرين حيت انه لما يبدء يناقش معك ثمن العملية يسألك في الأول هل تشتري المعدات الخاصة بالعملية أما" أنا أتكلف بكل شيء"و هذه العبارة هي المحدد لسعر العملية .

أما قسم الأمراض العامة فقد ابتلي بمجموعة متخصصين احدهما يجري وراء النقود بلهفة ،إذ أن انه يفضل إجراء فحوصاته بالعيادات الخاصة مشتغلا في ذالك تخصصه في أمراض الربو و السل و الجهاز التنفسي و لا يخجل من نفسه حين يحيل مرضه عليها من اجل إجراء بعض التحليل .خصوصا و ان المدينة تفتقد لهذا التخصص فتحول هذا الطبيب إلي اذة لاغتناء المصحات الخاصة .و هناك طبيب بقسم الأمراض الباطنية ينتقي مرضه من الشابات الجميلات جدا و يرفض تقدم خدماته للمسنات أو الرجال . و في المقابل توجد طبيبة بنفس التخصص تحول مرضها علي عيادة زوجها الخاصة .


أما قسم الفحص بالصدى و الأشعة فيشرف عليه دكتور يـحـول كل مرضـه لـعيـادة خـاصـة قـرب المسـتشـفي الإقليمي فـي اسـم المديـر السـابـق للنفـس المستشـفي فانـه و إلا عليهم الانـتظـار إلي اجـل غير مسمي .

كل هذا يحدث في صمت مريب أمام أنظار و مسمع النقابات الحاضرة بالمستشفي و لما لا نقول إن اغلب عصابة الأربعين بهذا المستشفي منقبة لتحمي ذاتهـا و اغلبهم يحملون بطاقة نقابة وزيرة الصحة الحالية إلي حين تغيرها بوزير أخر فيرتدون قناعه .

و هذا طبعا لا ينفي أن هناك مجموعة من الأطباء الشرفاء الذي يجب أن نشد علي أيدهم