إحالة 28 متهما على المحاكمة وتبرئة 10 ووفاة خمسة خلال مرحلة التحقيق
بعد أزيد من ست سنوات على فتح التحقيق في ملف الضمان الاجتماعي، ووفاة خمسة من بين الذين كانوا موضوع التحقيق، تنطلق في 13 شتنبر المقبل، محاكمة 28 متهما في حالة سراح مؤقت بعد إحالتهم من قبل قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة باستئنافية البيضاء على غرفة الجنايات بالمحكمة ذاتها من أجل ارتكابهم جناية المساهمة في تبديد أموال عامة، كما قرر قاضي التحقيق عدم متابعة 10 متهمين آخرين بحجة عدم توفر الأدلة، فيما أبقى على قرار إلقاء القبض في حق ثلاثة متهمين.
الملف الذي عمر زهاء عشر سنوات مابين عمل لجنة تقصي الحقائق ومدة التحقيق يعرف متابعة كل من محمد كورجة وعبد المغيت السليماني الكاتب العام السابق للصندوق ورئيس السابق للجماعة الحضرية للصخور السوداء والمجموعة الحضرية للدار البيضاء المدان على خلفية ملف مشروع أولاد زيان بعشر سنوات سجنا نافذا في المرحلة الابتدائية، لتصبح 16 سنة سجنا في المرحلة الاستئنافية، قبل أن يستفيد من العفو، ثم رفيق الحداوي المدير السابق للصندوق، وحسن مهاجر، الذي شغل مهمة مفتش عام، و مصطفى الجبوري المدير المالي، وإدريس عواد الذي شغل منصب رئيس قسم قطب الوحدات الصحية التابعة للضمان الاجتماعي، وباعدي علي مدير التحصيل وآخرين شغلوا مناصب حساسة داخل الصندوق.
وخلص قرار الإحالة بشأن الاختلالات التي شهدتها ميزانية إلى مجموعة من الأسباب من بينها، عدم تأدية الصندوق وبعض المرافق التابعة له واجبات الانخراط المسجلة عليه، وأكد أن مجموع متأخرات الديون المسجلة إلى حدود 2001 ما يقارب 14 مليار درهم ، منها 5 ملايير دعائر محتسبة، واعتبر القرار أن هذه المتأخرات تبقى خاطئة وناقصة، على اعتبار أنها لم تأخذ كل الذعائر الواجب احتسابها، التي فاق مجموعها 16.6 مليار درهم منها ما يناهز 15.3 مليار درهم شملها التقادم وشكلت ضياعا ماليا محققا.
وكانت لجنة تقصي الحقائق بمجلس المستشارين، أنهت تقريرا لها حول وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بتاريخ21/05/2002 ، بعد حوالي ستة أشهر من العمل، خلصت فيه إلى هول الخسائر والتجاوزات والاختلالات والاختلاسات المالية التي وصلت إلى حوالي 115 مليار درهم.
وتناول التقرير ذاته الذي يقع في 326 صفحة، بدقة قضايا التعويضات وحساب المراسلين والودائع والمصحات والصفقات والممتلكات ثم الموارد البشرية وكلفة التسيير والخزينة والحسابات البنكية وحساب العلاجات/فرنسا، والوضع المالي للصندوق والشؤون الاجتماعية ليخرج في الأخير بخلاصات، أوضحت أسباب الفساد الذي لحق مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.