المرشحون اطلعوا على مواعد إجراء المقابلات الخاصة وشراكات جديدة لتكوين 1500 شخص

تقترب مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من تحقيق أهم ركن من مقاربة مقاولة المواطنة، المسؤولة اجتماعيا، التي يقودها مصطفى التراب، منذ 2007، وقوامها إستراتيجية بعيدة المدى باستثمار "خيالي" يصل إلى 20 مليار دولار تغطي عشر سنوات المقبلة، وتهدف إلى رفع القدرات الإنتاجية من خام الفوسفاط من 28 إلى 50 مليون طن وإنتاج الأسمدة من 3 إلى 10 ملايين طن، وما يرافق ذلك من تحريك عجلة التشغيل.

فمنذ مستهل الأسبوع الجاري، شرعت المجموعة في إنزال مضامين برنامج "أو.سي.بي مواهب" الخاص بتشغيل 5800 شاب (أي ثلث عدد إجمالي العاملين بوحدات المجموعة) وتكوين 1500 آخرين في تخصصات حرفية ومهنية مختلفة لتأهيلهم لولوج سوق الشغل، ثم دعم حاملي مشاريع المقاولات الصغرى.

وقال مصدر من المجموعة، في تصريح لـ"..."، إن المرشحين الـ5800، الذين سبق لهم أن توصلوا برسائل القبول المبدئي عن طريق البريد، شرعوا، ابتداء من أمس (الاثنين)، في الولوج إلى الموقع الإلكتروني الرسمي للبرنامج عن طريق قن سري وهوية خاصة توصلوا بهما ضمن الرسائل نفسها.

وأكد المصدر ذاته أن هذا الإجراء يهدف إلى إطلاع المرشحين على معلومات ومعطيات تقنية أخرى حول مساطر تنفيذ محور التشغيل المباشر، وأهمها التاريخ المحدد لكل مرشح للتقدم لدى المصالح المختصة لاجتياز الاختبارات الأولى مصحوبا بوثائق هويته ومختلف الشهادات الأصلية المدرجة في طلبات التشغيل الأولية التي توصلت بها الفرق التقنية للبرنامج، وعلى أساسها تم قبول المرشح ضمن قوائم المؤهلين لشغل المناصب المتوفرة، في إطار تلبية الحاجيات الصناعية والخدماتية المتعلقة بمهن المجموعة.

وأوضح المصدر نفسه أن إجراءات صارمة ستميز مرحلة ما قبل الأخيرة من محور التشغيل المباشر لفرز دقيق للوائح المؤهلين الذين تتطابق ملفات ترشيحهم مع الوثائق المدلى بها، من لوائح هؤلاء الذين حاولوا تزويد المجموعة بمعلومات غير دقيقة حول مؤهلاتهم التعليمية والمهنية، و"بالتالي سيكون اللجوء ضروريا، في هذه الحالة، إلى لوائح الانتظار لاستكمال العدد المطلوب، أي 5800 منصب شغل".

وأكد المصدر نفسه أن المرحلة اللاحقة والأخيرة، التي سيشرع فيها في غضون الأسابيع المقبلة، أي مباشرة بعد الانتهاء مع عملية الفرز وإجراءات الاختبارات الأولية وفق المساطر المعمول بها في أسلاك مجموعة الفوسفاط، تتعلق باستفادة المرشحين من برنامجين، الأول خاص بالتكوين والآخر يتمحور حول الإدماج، قبل التحاقهم، بصفة نهائية، بالمناصب المتوفرة بمختلف وحدات الإنتاج والتصنيع.

بموازاة ذلك، تتواصل عملية تحديد "البروفايلات" المهنية والحرفية وشعب التكوين التي لها علاقة باحتياجات سوق الشغل بالنسبة إلى المحور الثاني من برنامج "أو.سي.بي سكيلز"، أي استفادة 1500 شاب وشابة لهم صلة بالمكتب (أبناء المتقاعدين أو مقيمين بالمناطق المحاذية لمنشآت المكتب)، من تكوين يناسب مؤهلاتهم، في أفق تمكينهم من دبلومات وشهادات تسهل لهم الاندماج في سوق الشغل وطنيا، مع مصاحبة هذا التكوين بتعويض شهري قد يصل إلى 2000 درهم.

ويستهدف البرنامج نفسه، في محور ثالث، حاملي المشاريع المحدثة لفرص العمل، الذين سيجري منحهم دعما ماليا (يجري بحث صيغته وطريقة تدبيره) ومواكبة تقنية ضرورية لإنجاز مشاريعهم، كما ستعمل المجموعة، بموازاة هذه المحاور الثلاثة المشكلة لبرنامج «أو.سي.بي سكيلز»، بجهود لدى السكان المحاذيين ومتقاعدي المكتب الذين يوجدون في وضعية هشة، ويتوقع إعادة بحث سياسته المتعلقة بالمناولة، والتأكد بانتظام من احترام مقتضيات معاييره في مجال التكوين والسلامة وشروط العمل، مع المراهنة على جودة الخدمات والمساهمة في خلق فرص العمل المباشرة.