أشعرت الشرطة القضائية بوادي زم بضرورة الانتقال إلى زنقة الحدادة، لوجود شجار بين بعض الأشخاص، وبعين المكان وقفت على بقع دم على مقربة منهم، ووجدت شخصا ممددا على ظهره لا يستطيع النطق ولاالحركة ويحمل جرحا بأعلى رأسه من الجهة اليسرى، وجرحين بجبينه، أحدهما بشكل أفقي والثاني عمودي، ثم جرح غائر في عنقه من الجهة اليمنى، لينقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي، لكنه فارق الحياة متأثرا بجراحه لحظات بعد وصوله .

تصريحات المتهمين

عند الاستماع إلى المدعو (ر- ش)، أكد هذا الأخير أنه بعد أن احتسى في مكان خال بمحاذاة حي القريعة بوادي زم، قنينة من الخمر نوع "الويسكي"، قدم عنده والده واصطحبه على متن سيارته إلى المنزل، الذي وصل إليه حوالي التاسعة ليلا، ووجد بالمقهى شقيقه (ع.ش)، الذي شرع في توجيه اللوم إليه بحجة أنه يتوجب عليه الإشراف على المقهى، فدخل الاثنان في مشاداة كلامية تطورت إلى تبادل الضرب والجرح، فتدخل والدهما (ن.ش)، ليفض النزاع، وأثناء ذلك رمى بزجاجة تجاه شقيقه، فصادف ذلك مرور المدعو (ص.ا)، على متن سيارته نوع "رونو21 " بيضاء اللون، فترجل منها وشرع في توجيه اللوم إليهما، فدخل (ر.ش)، إلى المقهى وتسلح بقضيب وهوى عليه به ليصيبه في رأسه ونزع منه (القضيب)، وصعد إلى المنزل.

لكن بعد لحظات سمع ضجيجا، ولما أطل من النافذة وجد والده مع شقيقه يتخاصمان مع (ص.ا)، لينزل هذا الأخير متأبطا بسكينين خبأهما في جيوب سرواله، وبآلة حادة خاصة بتقطيع البقدونس، ودخل مباشرة إلى المقهى وأخذ قنينات الخمر الفارغة بمعية شقيقه وشرعا في رشق الضحية الذي فر، لكن عند محاولته الانعراج عبر زنقة السد تعثروسقط أرضا، فلحق به واستخرج أحد السكينين من جيبه وهوى به على رأس الضحية الذي حاول النهوض، فدفعه الوالد (ع.ش)، فسقط مرة ثانية ووجه إليه (ع.ش)، ضربة أخرى بواسطة الآلة الحادة في رأسه، ولما تأكدوا من عدم قدرته على الحركة، تركوه ممددا أرضا وعادوا إلى المقهى. وصعد (ر.ش)، إلى المنزل و خبأ أدوات الاعتداء بغرفة نومه تحت الوسادة، ليفاجأ بحضور عناصر الشرطة التي أوقفته، مؤكدا في اعترافاته، أن السروال الرمادي، الذي جرى حجزهن يعود إليه وكان يرتديه عند اعتدائه على الضحية.

وعند الاستماع إلى (ب.ش)، صرح بما صرح به ابنه، مضيفا أنه دفع الضحية إلى أن سقط أرضا، بحيث قام (ر.ش)، بطعنه بواسطة سكين فيما عرضه (ع.ش)، إلى ضربات مسترسلة بواسطة آلة لتقطيع البقدونس.

وبدوره صرح (ع.ش)، في محضر أقواله بتصريحات والده وشقيقه نفسها، مؤكدا أنه تسلم آلة تقطيق البقدونس وطعن الضحية واستمر في ركل ورفس الضحية حتى خارت قواه. بعد ذلك غادر في اتجاه منزل صديقه (م.ز)، وتوارى عن الأنظار، ليجري بعد ذلك إيقافه من طرف عناصر الشرطة القضائية، مضيفا أنه كان في كامل قواه العقلية، وأن شقيقه هو من عمل على إخفاء الأدوات المستعملة في الاعتداء على الضحية.

صك الإدانة

بناء على حيثيات التحقيق النهائي المؤرخ في 6 ماي الماضي، الرامي إلى متابعة المتهمين من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار، طبقا لمقتضيات الفصلين: 392 و393 من القانون الجنائي، و(م.ز)، من أجل عدم التبليغ بوقوع جناية طبقا للفصول 392 و393 من القانون الجنائي، أحيلوا على غرفة الجنايات الابتدائية في حالة اعتقال لمحاكمتهم طبقا للقانون.