"الهندي والموس من عندي"، إنه مثل مغربي، يتحدث عن فاكهة بسيطة في مغرسها ومظهرها، ولكن غنية بمحتوياتها الغذائية، ومركّباتها الكيماوية. يطلق عليها بالعربية التين الشوكي أو البرشومي أو الهندي.
يعتبر من الفواكه التي تحتوي على أهمية ليست غذائية فقط، بل صناعية وتجارية أيضا. منبته الأصلي هو المكسيك ومناطق أمريكا الاستوائية، التي انتقل منها إلى حوض البحر المتوسط في القرن السادس عشر ولكن هناك من يقول إن أصله هو الهند نظرا لاسمه الآنف الذكر، ولا أظن أن ذلك صحيح، لأن السكان الأصليين للعالم الجديد أُطلق عليهم بدورهم اسم الهنود، ظنا من مكتشفي أمريكا بأنهم وصلوا إلى الهند، وما درواْ بأنهم وَطَأوا أرض القارة الجديدة. واليوم يقومون بزراعته في كل المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. وأهم الدول المصدرة له هي دول أمريكا الوسطى والجنوبية، ودول جنوب ووسط أفريقيا، وإيطاليا وأسبانيا وباقي الدول المتوسطية.
يتراوح وزن حبٌة منه ما بين 100 و 200 غرام، وطولها ما بين 4 و 10 سنتمترات، أما لونها فيختلف ما بين الأخضر والأصفر والأحمر القرمزي والوردي الداكن.
يحتوي الهندي على أكثر من 80 في المائة من وزنه من الماء وما بين 7 و10 في المائة من السكر، بالإضافة إلى البوتاسيوم والكالسيوم والمنغنيزيوم والفسفور والبروتينات و فيتامين ’ج’ وفيتامين ’ألف’ . تحتوي حبّته على ما بين 80 و 300 بذرة، ولكنها لا تعيق مضغها وابتلاعها. واكتشفت التجارب أن تناولها يخفّض الكولسترول بشكل ملفت.
إذا ما تمّ قطف هذه الفاكهة بشكل سليم يمكن خزنها ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع شريطة وضعها في حرارة تتراوح ما بين 5 و 10 درجة، ورطوبة ما بين 90 و 95 بالمائة.
في المغرب، له استعمال واحد فقط، إذ يتم تقشيره وأكله كباقي الفواكه. بينما لدى بعض الأمم الأخرى فيقدّم على المائدة كسلطة أو كشربة أو ممزوجا مع الأربيان (كامبا) ولحم الدواجن وسمك التراوت المدخن.
ويستعمل كذلك في صناعة الحلوى والمواد الهلامية وبعض المشروبات الغير الكحولية أو الفودكا.
أما في جزيرة مالطا المتوسطية فيُزرع كسياج أو جدار يفرق ما بين مختلف الحقول.
وفي دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط يكثر التين الشوكي في محيط المنازل وبجانب السكك الحديدية أو المناطق الغير مزروعة. والملاحظ أن أصحاب العربات يقومون بتقشيره وببيعه في الشوارع خلال موسم الصيف حيث يُعتبر فاكهة الموسم المنعشة واللطيفة.
ومن الناحية الطبية يقال بأن للتين الشوكي دور فعال في تخفيض الكولسترول. أما جذعه فيستعمل في الصنف الثاني لمرض السكري. كما أثار اهتماما حول التأثيرات السُمّية على الكلي.
كما بينت التجارب الدور الايجابي لهذه الفاكهة في الحد من الغثيان وقلة الشهية. أمّا المادة الهلامية المنسابة منها فتستعمل كملطُف للشعر.
وفي المكسيك والجنوب الغربي للولايات المتحدة فيستعمل عصيرها في عدة أمراض كالجروح والتهابات الجهاز الهضمي والمسالك البولية. ولكن ينصح بعدم الإفراط في أكله، لأنه يسبب في الإمساك.
وأخيرا وليس آخرا، وبما أن البرموشي يكون لونه أحمر قرمزيا، فيستعمل في تلوين كثير من الأطعمة أو مواد التجميل.