لى حدود الساعة التاسعة ليلا من مساء يوم الخميس , كانت مدينة بوجنيبة , ( 12 كلم ) عن خريبكة مدينة شبه معزولة , ويمنع الدخول أو الخروج منها ,حيث عاشت المدينة أحداث شغب وتكسير وإضرام نار ورمي بالحجارة , ووضع متاريس من الحجارة على طول الطريق عند مدخل المدينة من جهة خريبكة , مما نتج عنه اعتقال قوات الأمن ل 18 شخصا , لينضاف الرقم إلى معتقلين آخرين اعتقلوا من قبل وهم 8 ليصبح العدد 25 معتقلا , بعد إطلاق سراح أحدهم , فيما يجري تقديم المعتقلين الآخرين على أنظار محكمة الاستئناف بخريبكة , من بينهم ثلاثة أشخاص غرباء عن المدينة ضبطوا ملثمين , حسب ما أفادت به شهادة بعض المواطنين من المنطقة , بعد تكييف القضايا إلى جنح جنائية , وذلك على خلفية أحداث بوجنيبة التي اندلعت منذ يوم الثلاثاء الماضي ،هذه الأحداث التي قادها شباب المدينة احتجاجا على ما ” أسموه بإقصاء البعض ورفض البعض الخضوع للتكوين من طرف المجمع عوض الإدماج مباشرة في الشغل ” فقاموا بكسر زجاج الباشاوية وحرق سيارة خليفة الباشا ودراجة نارية لأحد أعوان السلطة “شيخ” ،و طال التخريب أيضا باب البلدية التي خربت كل مرافقها ،كما هاجم المحتجون مقر الإدارة المحلية للمجمع ونادي العمال فأضرموا النار بهما ،فالتهم لهيب النيران جزءا من الأرشيف بالإدارة ،إذ بقيت آثار الدخان تتصاعد من المكان طيلة ليلة الخميس .
عرفت عشية الأحداث بأن الشرارة انطلقت في حدود العاشرة من صباح يوم الخميس لتستمر إلى مابعد عصر نفس اليوم ،حيث تمكنت قوات الأمن من إخماد الاحتجاجات وعودة الحياة إلى طبيعتها ، في حدود الساعة التاسعة ليلا حيث لوحظ تجول المواطنين بشكل عادي في الشارع الذي كسي بالحجارة وخاصة على طول مدخل المدينة وقد بقيت القوات الأمنية . من جهة الطريق الرابطة بين وادي زم وخريبكة ،مشكلة طوقا أمنيا مشددا لمدخل بوجنيبة ،حيث اصطف ما يفوق من 30 سيارة للقوات المساعدة و 4 حافلات أقلت قوات التدخل السريع ،كما لوحظت حراسة مشددة للباشاوية .
كما يذكر أن السلطات الأمنية تمكنت من إخماد الاحتجاجات عن طريق القنابل المسيلة للدموع و وخراطيم وحسب شهود عيان من المدينة فإن قوات التدخل السريع استعملت الهراوات والعصي وخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين. وشوهدت طائرتان مروحيتان تابعتان للدرك الملكي تحلقان في السماء فوق المتظاهرين دون أن تتدخلا.
وبموضوع ذي الصلة بأحداث المنطقة , حاصرت السلطات المحلية مسيرة لعاطلي مدينة وادي زم , كانت تنوي الاتجاه نحو مدينة خريبكة , لكن تم محاصرتها عند مخرج المدينة , ووقفت القوات الأمنية دون تحركها .
وتعود تفاصيل الأحداث التي روعت مدينة خريبكة وقراها المنجمية , الى وصول دعوات التشغيل بالمكتب الشريف للفوسفاط بداية الأسبوع فاندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومحتجين لم يتوصلوا باستدعاء التشغيل أمس الأول الأربعاء و الخميس. وكذاا بين شباب رفض أن يقبل في لائحة التكوين عوض لائحة التشغيل . و كانت أكثر المواجهات عنفا هي تلك التي شهدتها منطقتا حطان ، وبوجنيبة عندما قام المتظاهرون بمهاجمة وتخريب مجموعة من المرافق الاجتماعية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط ووزارة الداخلية بمدينة حطان أمس الاربعاء .

ويذكر أنه و في خبر نشره مسئولو برنامج “سكيلز” على موقعهم على الفايسبوك أكد أن هناك أكثر من 22 ألف رسالة سيتمر توزيعها على مدى الأربعة أيام القادمة ،كما تم إطلاق اليوم موقع الذي سيمكن الشباب المقبولين من تتبع ملفاتهم .
هذا ولا زالت مراكز البريد بمدينة خريبكة والنواحي تعرف تجمعا كبيرا للشباب في انتظار الرسائل الجوابية