ضد مجرى التاريخ وعكس تيار الحياة والحرية والكرامة ينتصب باشا مدينة خريبكة تحت ظل قائد الخامسة . ينتصب رجال السلطة في وجه مطلب شعبي ورمزي بفتح منزل لاقامة الصلاة بتجزئة مرجان . حي يطل في اتجاه الغرب واخر عنقود التعمير بالمدينة يبعد عن المساجد الجامعة . مطلب سكاني لاقامة الصلاة جماعة يتحول الى استنطاق ووعد ووعيد ومتابعة وتهديد من طرف القيد . قائد الخامسة هدد المواطنين المطالبين بالمتابعة في حالة فتح دار للصلاة وطالب الجميع بالصلاة في منازلهم وهدد بالمتابعة القضائية في حق كل من فتح بابا للصلاة ؟ وباشا المدينة بارك المنع وشارك في انزال القمع . فما الذي يمنع جماعة من السكان في تجزئة نائية ومتفرقة وفي ضواحي المدينة من الصلاة جماعة في منزل مخصص لذلك ؟ قد يكون الخوف من تحويل المنزل الى مختبر للتفجيرات ؟ الامر مستبعد فالدولة محكومة بطوق امني من حديد وفلاذ صمام للامان والاطمئنان . فهل هو الخوف من تحويل المنزل الى مشتل لتفريخ الخوانجيية ؟ الامر مستبعد فدور القرآن مفتوحة والرخص ممنوحة ولا خوف من المشاكل والمشاتل. هل هي صعوبة في التتبع والمراقبة وزيادة في اعباء الاستعلامات ؟ الامر مستبعد فالخبر هو اسهل ما يمكن تحصيله وبالمجان ويأتيك الى عين المكان. فما الذي يدفع باشا وقيد الخامسة الى طي المطلب ولي المرغب وتولي كبر الامر وزجه في الوضع العام والخاص وربطه بالويل والثبور وعظائم الامور؟ فهل للباشا عداء مبدئي مع الشعائر الجماعية ؟ الامر مستبعد فالباشا معروف بوقاره واتقاره اما القائد فيده مبسوطة ورجله ممدودة وقلبه وجيبه مفتوح على كل الاحتمالات والاختيالات ؟

من يدري ؟ قد يكون الامر مجرد اجتهاد فقهي لقائد مفتي اكره الناس على الصلاة بالمنازل تحت سوط التهديد وطبول الوعيد . والتجزئة جديدة ومجال التعمير مفتوح فلما لا يعمل الناس بفتوى القائد المفتي ويحولون منازلهم دورا للعبادة بل لكل العبادات . وقد يحولون بيت النوم للصلاة والقيام ويحولون المطبخ للصيام والاطعام وحجرة المكتب لبيت مال المسلمين لاداء واستخلاص الزكاة وحجرة الضيوف الى مجسم للكعبة للاحرام والطواف ويحولون السطح الى جبل عرفة و … الى موقع رمي الجمرات … فلم لا يحول الناس جميع هذه الشعائر الخارجية لاقامتها في البيوت واراحة رجال السلطة من التشويش على نفوسهم المرهفة . فهم الساهرون على امننا ونظامنا وسلامتنا .فمهام القائد المفتي كثيرة فهو مشغول بالباعة الجائلين الحائلين واصحاب الكوارو والكراويل وسوق الجملة وشاحنات الرمال واحتلال الملك العمومي والبناء العشوائي والكرابة وانشطة الاحزاب ولا يسعفه الوقت والجهد لاضافة دار للتعبد .فليحذر المطالبون من كثرة المطالب التي قد تتسبب لنا في انتكاسة لا تحمد عواقبها ولا تغلق ابوابها . ومن يدري ؟ قد تغضب السلطة المحلية كما غضبت اليوم على يد القائد الرائد في الافتاء وهددت وازبدت وغدا قد تغلق الطرقات لانها تشجع على الذهاب الى المساجد ثم تتحول الى ميدان لرفع المطالب والشعارات ، وتغلق وكالات الاسفار لانها تشجع على الحج والعمرة والحج والاحتجاج وجهان لعملة واحدة وقد تمنع الحريرة والشباكيةلانها تشجع على الصوم تطوعا وتدرعا ، ومن يدري قد لايسمح بالنطق بالشهادتين علنا لان فيها استفزاز لحرية العقيدة وفيها اعلان للنفي والاحتكار والتمييز وربما لن يسمح بها للانسان الا في داره او عند مغادرة هذه الديار للدار الاخرة. الحقيقة … فالحمد لله ان القائد المفتي افتانا بتحريم الصلاة جماعة فقط وتركنا ننعم بالحرية في باقي الشعائر .

فاللهم لا تحرمنا من النظر في وجه الخامسة وقائدها والسماع لفتاويه وبلاويه امين يارب العالمين وغفر الله للباشا والحقه بالسابقين السالفين من حوله امين