طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإنقاذ أرواح المضربين عن الطعام بالسجن المحلي بخريبكة و بإطلاق سراحهم. جاء ذلك بعد تدارس مكتب فرع الجمعية في اجتماعه المنعقد يوم 07 يونيو 2011، للأوضاع الصحية المتدهورة للمضربين عن الطعام ، و جاء في البيان الذي عممته الجمعية بالمناسبة , أنه قد “ ساهمت الشروط القاسية التي يخوضونه فيها في ذلك، فتشتيتهم على عنابر الحق العام حيث الاكتظاظ والضجيج وكثرة دخان السجائر والأوساخ والمشاحنات وغياب أبسط شروط الراحة، ناهيك عن التأثيرات النفسية عليهم بفعل تناول الآخرين الطعام أمامهم، زاد في الإساءة إلى أحوالهم الصحية، مما أدى إلى نقل أحدهم إلى المستشفى، وينذر بوقوع كوارث في صفوفهم إذا لم يسارع المسؤولون إلى إنقاذ أرواحهم”.

هذا، ويخوض المعتقلون ال 15 إضرابهم عن الطعام منذ 25 ماي للمطالبة بإطلاق سراحهم، بعد اعتقالهم على خلفية أحداث 13 ماي 2011.

وتعود تفاصيل الحادث إلى قيام عمال شركات الوساطة باعتصام للمطالبة بإدماجهم في المجمع الشريف للفوسفاط لجأت السلطات إلى فضه بالقوة واعتقال 11 منهم (عمال شركات الوساطة) و أربع مواطنين وتم توجيه اتهامات قاسية وصفها بيان الجمعية برزمانة من التهم الخطيرة (تكوين عصابة إجرامية، العصيان المدني، التجمهر المسلح، إضرام النار عمدا، تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العمومية، عرقلة حركة سير القطارات، الضرب والجرح … ) وهو ما ينفيه المعتقلون جملة وتفصيلا لكونهم اعتقلوا قبل اندلاع الأحداث. حسب المذكرة التي تقدم بها دفاع المعتقلين .

وأضاف البيان إننا أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، انطلاقا من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخاصة منها المتعلقة بالحق في الحياة والسلامة البدنية والحدود الدنيا لمعاملة السجناء تطالب ب “ المسؤولين في الوزارة الأولى ووزارة العدل والمندوبية السامية للسجون بالتدخل الفوري من أجل إنقاذ أرواح المضربين عن الطعام. و بتوفير شروط إنسانية للمضربين عن الطعام داخل السجن، بتجميعهم وعزلهم عن سجناء الحق العام، في أفق إطلاق سراحهم. كما “ اعتبر البيان “ محاولة تحميلهم مسؤولية الأحداث التي وقعت بخريبكة يوم 13 ماي 2011، محاولة للتستر على أخطاء السلطة في معالجة ملفهم الاجتماعي من خلال مقاربة قمعية، وكذا التغطية على الاستغلال البشع الذي يتعرض له العمال من طرف شركات الوساطة والمناولة في تواطؤ مكشوف مع المجمع الشريف للفوسفاط.” كما طالبت بإطلاق سراحهم، وبتلبية مطالبهم المشروعة كعمال. والتعبير عن التضامن مع عائلات المعتقلين في نضالاتها من أجل إطلاق سراح أبنائها.

كما يذكر أن عائلات المعتقلين قامت بوقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بخريبكة يوم الاربعاء 8 يونيو الجاري , طالبوا فيها بإطلاق سراح المعتقلين .