حدد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بخريبكة يوم 25 ماي الجاري , يوما لتقديم الموقوفين في أحداث الجمعة الدامي بمدينة خريبكة . وجاء هذا التحديد بعدما تم تقديمهم في حالة اعتقال مساء يوم الاثنين على أنظار محكمة الاستئناف بخريبكة . وهم 15 موقوفا تم اعتقالهم على خلفية الأحداث التي عرفتها المدينة مؤخرا , منهم 11 عاملا بشركة للحراسة , يعملون على حراسة عدة مصالح داخل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط , وهم تابعون لإحدى شركات المناولة , و 4 معتقلين آخرين من المواطنين , تم اعتقالهم أيضا على خلفية نفس الأحداث . وجاء هذا التقديم بعدما استنفذ المعتقلون ال 72 ساعة من الاعتقال الاحتياطي والحراسة النظرية , وسيتم إيداعهم بالسجن المدني لمدينة خريبكة , الى غاية يوم التقديم في 25 من ماي الجاري , بعدما رفض الوكيل العام بخريبكة طلب هيئة الدفاع والمكونة من 8 محاميين من هيئة الدفاع بخريبكة , بتمتيع المعتقلين بالسراح المؤقت .

وحسب هيئة الدفاع فان الموقوفين تم تقديمهم أمام أنظار محكمة الاستئناف بخريبكة بعدما تم تكييف التهم الموجة لهم على اعتبار أنها تهم جنائية , منها احتلال السكة الحديدة والتجمهر غير المرخص له والضرب والجرح ( اغلب المصابين من رجال الأمن تقدموا بشواهد طبية ) وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العمومية وعرقلة حركة القطارات , ولم تستبعد مصادرنا أن يتم أيضا اللجوء الى قانون كانت سلطات الحماية الفرنسية قد وضعته في شأن السكك الحديدية ويجرم أفعال المساس بها .

والى ذلك أشار كل الأشخاص ال 15 المتابعين بكونهم تعرضوا للضرب والعنف , والتمسوا من النيابة العامة معاينة آثار الضرب وطالبوا بالخبرة الطبية .

يذكر أن الموقوفين من عمال شركة الحراسة جلهم آباء وأرباب أسر ويعيلون أسرا مكونة من عدة أفراد , ولا يتقاضون أكثر من 2300 درهم شهريا بمعدل 12 درهم للساعة وب 10 ساعات عمل يوميا , كما أن اغلبهم صرحوا بأنهم انسحبوا من مسرح الأحداث قبل وقوعها , ومباشرة بعد ما دخلوا في حوار تفاوضي مع السلطات المحلية بخريبكة , في شأن وضعيتهم السيئة وفي شأن ترسيمهم ضمن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط .