شهدت رحاب المحكمة الابتدائية بخريبكة يوم الاثنين 7 يونيو محاكمة 13 عمال من نقابة عمال سميسي ريجي 13 والمواطنين الاثنين، جلسة مراطونية امتدت من الساعة الواحدة بعد الزوال إلى الساعة الثالثة صباحا من يوم الثلاثاء 8 يونيو 2010


وذلك على إثر التدخل العنيف الذي قامت به مختلف أجهزة القمع المحلية والمستقدمة من مدن أخرى (بني ملال، لكفاف، مراكش … ) أمام إدارة المجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة للمطالبة بإرجاع العمال الموقوفين تعسفا عن العمل، واحترام الحريات النقابية، وإدماج وترسيم العمال في المجمع الشريف للفوسفاط.

وقد غصت القاعة بالعمال الذين حجوا للمحكمة بكثافة بحيث بقي العشرات منهم خارجها، كما حضر مسؤولون عن الاتحاد المحلي لنقابات خريبكة ومناضلون من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ضمنهم رئيس الفرع بخريبكة، كما أن حضور الأجهزة البوليسية السرية والعلنية كان لافتا للنظر.
ا، وقد استغرقت المحاكمة مايزيد عن 14 ساعة تخللتها فترات قوية من المشادات بين هيئة الدفاع المكونة من محامين تطوعوا للدفاع عن العمال من جهة والنيابة العامة من جهة أخرى، وقد ركز المحامون في دفوعاتهم الشكلية على العيوب المسطرية التي شابت عملية الاعتقال والوضع تحت الحراسة النظرية وتحرير المحاضر، وأبانت مرافعات الدفاع في الجوهر واستنطاق العمال المتابعين عن الخروقات التي شابت عملية الاعتقال العشوائي وانتقاء المتابعين.
وقد دعم الدفاع ذلك بتقديم صور عن عمال محاصريم من طرف أجهزة مختلفة من البوليس والقوات المساعدة في أماكن تبعد بأزيد من كيلومترين من المعتصم وضمنهم أحد المتابعين، كذلك لم تتخد الأجراءات القانونية المفترض اتخادها حين تفريق التجمعات، وقد فضح العمال ظروف الاعتقال وعمليات الضغط والإكراه التي تعرضوا لها لتوقيع محاضر منعوا من الاطلاع عليها، والكيفية العشوائية التي تم انتقاؤهم بها من ضمن عشرات المعتقلين.

قد عرفت المحكمة الابتدائية بخريبكة خلال أطوار المحاكمة احتلالا شاملا من طرف مختلف قوات الأمن العلنية والسرية تجلى في ضرب طوق أمني مشدد ومحاصرة المحكمة ومنع الدخول إليها، وتواجد أمني مكثف ومستفز بباحات المحكمة وبداخل قاعة المحاكمة.

وعند الساعة الثالثة صباحا أصدرت المحكمة حكمها القاضي بحبس جميع المعتقلين 4 أشهر نافدة وغرامة 500 درهم لكل واحد منهم.