تشهد مختلف مناطق العالم موجة تصعيد واحتجاج وصلت حد العصف والقصف. والاكيد ان صدى الاحتجاجات وجد التربة الصالحة والخصبة باقليم خريبكة التي شهدت انتفاضة همت مجالات التشغيل والسكن والتنازع حول ملكية واستغلال الاراضي . هكذا عاش اقليم خريبكة على ايقاع صفيح ساخن بعد ان انتفض الشباب العاطل بكل من خريبكة وحطان ووادي زم وبجعد وبوجنيبة واولاد عزوز واولاد ابراهيم والفقرة والمفاسيس . ووصل الحد درجة توقيف القطارات المحملة بالفوسفاط الشئ الذي كبد المكتب الشريف والمكتب الوطني للسكك الحديدية خسائر تعدت 700 مليون سنتيم في ظرف يومين . بالإضافة الى احتجاجات الشباب العامل بشركات الوساطة والاحتجاجات اليومية لجمعية المعطلين حاملي الشهادات امام الجماعة الحضرية وادارة المكتب الشريف ووسط المدينة . من جهة اخرى تعرف مدينة وادي زم موجة كاسحة للبناء العشوائي عجزت معها كل السلطات على ايقاف الزحف لتتجاوز الخروقات 2000 مخالفة . ويبدو ان الجميع استسلم لقدر البناء العشوائي المحتوم بل ان البعض ذهب الى درجة المطالبة بدسترته في اطار المراجعات الحالية ؟ وفي مدينة خريبكة نجح باشا المدينة نسبيا بالرغم من المجهود الفردي في نزع فتيل مشاكل السكن الاجتماعي للقاطنين سابقا بالدور القصديرية بالرغم من بعض تحرشات المناوئين والانتهازيين والمحرضين من داخل المجلس البلدي . كما شهد الاقليم موجة احتجاجات خاصة بتناحر قبائل السماعلة على اراضي الجموع بوادي زم وتناحر قبائل السماعلة حول استغلال الغابة بالاضافة الى احتجاج قبائل اولاد عزوز والفقراء على المكتب الشريف للفوسفاط بعد تهجيرهم دون تعويضات مناسبة . ناهيك عن احتجاجات سكان بني اخلف الذين يطالبون بتحقيق في مشاريع ملغومة صرفت معها ما يقارب 3 ملايير في ظل سكوت وخنوع رئيس الجماعة الذي فضل الهرب واغلاق الباب في وجه المتظاهرين يوم السبت المصادف ليوم السبت الاسبوعي والاكيد ان مجهودات عامل الاقليم مع بعض الدعم المعنوي للهيئات السياسية والنقابية قد اعاد بعض الهدوء النسبي والهش بالاضافة الى التزام الكاتب العام لمجموعة المكتب الشريف والاخبار القاضية بتشغيل 5800 عاطل وتكوين 15000 شاب مع منحة مقدرة في 2000 درهم بالاضافة الى دعم ومساندة بعض المشاريع التنموية وبعض الجمعيات الاهلية . فهل يفي المكتب الشريف بالتزاماته ام انها مجرد وعود بالونات صاعدة في السماء ومتبخرة مع الهواء ؟ والاكيد ان الاقليم لم بعد يقوى على ادنى هزة او رجة فليحذر من يهمه الامر من التلاعب بآمال الشباب . فليس كل مرة تسلم الجرة وقد يئس الشباب من الجرجرة ؟؟؟

عفيف محمد