دعا جواد حمدون، من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الحكومة إلى إعلان لوائح المستفيدين من اقتصاد الريع وعرضها على عموم الشعب المغربي الذي يرغب في محاربة الفساد.
وقال حمدون، في تعقيبه على جواب وزير التجهيز والنقل حول «تحرير نقل المسافرين» بمجلس النواب أول أمس، «يجب فتح هذا الملف على مصراعيه وإعلان أسماء المستفيدين
من اقتصاد الريع، خاصة أن هناك مفسدين أصبحوا يدافعون عن الشعب ويطالبون بمعرفة المستفيدين.
وقال كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، في جلسة الأسئلة الشفوية إن الحكومة لم تنتظر نداءات متعددة من أجل محاربة حقيقية لاقتصاد الريع، بل عمدت إلى ذلك منذ سنوات.
وأشار الوزير في جوابه إلى أن الوزارة بعدما انتهت من تهييء الأرضية المناسبة لتطبيق المدونة، تنكب حاليا على دراسة وتعميق السيناريوهات المحتملة لتفعيل الرؤية التي تتوفر عليها لإصلاح قطاع النقل الطرقي الجماعي للأشخاص، والتي تتمحور حول تأهيل مقاولات النقل العمومي للمسافرين عبر تصنيفها وإدخال آليات تضمن المنافسة الشريفة والسبل المحكمة لنظام النقل من خلال إعداد دفاتر التحملات والإعلان عن طلبات العروض وتأهيل السائقين، إضافة إلى إعداد كناش تحملات المحطات الطرقية وعصرنة تدبير نظام التذاكر والتعريفة الموحدة.
وفي موضوع آخر، أثار سؤال لفريق الأصالة والمعاصرة احتجاج نواب من العدالة والتنمية، حيث انتقدت فتيحة عيادي عدم تعبيد طرق العالم القروي، خاصة بابن جرير، وهي الدائرة التي تمثلها باسم الأصالة والمعاصرة، إذ قالت: «إن مساحة الرحامنة تبلغ نصف مساحة بلد مثل لبنان وأن الطرق التي تمت برمجتها بلغت 28 كيلومترا».
وعندما رد عليها وزير التجهيز والنقل بالقول «إنه خلافا لما ورد في تعقيب النائبة، فإن منطقة قلعة السراغنة والرحامنة استفادت من 487 كيلومترا في إطار البرنامج الوطني الثاني الخاص بطرق العالم القروي، وليس 28 كيلومترا، ارتفعت أصوات من نواب العدالة والتنمية يتساءلون «وعلاش؟»، في إشارة منهم إلى منح الأولوية لمنطقة الرحامنة، التي ينحدر منها فؤاد عالي الهمة، مؤسس حزب الأصالة والمعاصرة.
تدخل نواب العدالة والتنمية أثار غضب غلاب، الذي طالب رئيس الجلسة بضبطها، وبأن الحكومة لن تسمح في منعها من حق الرد، ليؤكد أن تاريخ توقيع هذه البرامج كان سنتي 2005و2006 قبل مجيء حزب «التراكتور» على حد تعبيره، ليضيف «باراكا من الخلفيات السياسية الضيقة».
وبعد ذلك تدخل لحسن الداودي، رئيس فريق العدالة والتنمية، ليقول إنه مع المغرب بكل أطرافه ومن حق النواب الحديث عن استفادة مناطق دون أخرى، ليضيف بأنهم سيبحثون عن الحجج، ولاداعي لأن يقول الوزير بأن هناك خلفيات سياسية، فتدخلت رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية لطيفة بناني اسميرس وانتقدت تسيير الجلسة وقالت إنه من غير الممكن والمقبول أن يتم التعقيب على جواب الوزير.