وزير العدل : رشوة الحصول على الأحكام القضائية من الصعب جدا مقاومتها

توقفت أشغال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أول أمس حوالي 20 دقيقة بسبب الحديث عن رشوة الكبار والحديث بلغة التعميم عوض التحديد، إذ قال الحبيب الشوباني
من فريق العدالة والتنمية: «نحن نتحدث عن الرشوة التي تتحول إلى ثروة، وليس عن الرشوة التي يتلقاها بعض رجال الدرك أو رجال الأمن، والتي لا نتفق معها، ولكن هناك رشوة الكبار، وهي رشوة الوزراء والولاة والعمال والبرلمانيين والمنتخبين».
تعقيب الشوباني دفع البرلمانيين إلى الاحتجاج بالضرب بالأيدي على مقاعدهم وعدم تركه يتمم تعقيبه، مما دفع رئيس الجلسة نور الدين مضيان يرفعها.
واستنكر برلمانيون حديث البرلماني بصيغة التعميم، وكان من بين المحتجين امحماد الفراع، البرلماني المدان في ملف التعاضدية باختلاس أموال عمومية، والذي أشارت إليه أصابع بعض نواب العدالة والتنمية قائلين: «ها هو ها واحد منهم»، بينما قال أحدهم: «كاينين برلمانيين مرتشين ونعرفهم».
ورفع النواب الإسلاميون شعار «الشعب يريد إسقاط الفساد» داخل قبة البرلمان بعدما توقفت الجلسة.
واستأنفت الجلسة بعدما تقدم لحسن الداودي، رئيس فريق العدالة والتنمية، بتوضيح بين فيه أنه في اللغة العربية هناك «ال» الشمسية و «ال» القمرية، وأن الشوباني كان يقصد البعض وليس الكل، وأضاف بالقول: «حاشا أن نعمم على السادة البرلمانيين وسنكون آثمين إذا ما حدث هذا».
وفي جوابه عن سؤال «الإجراءات المتخذة لمحاربة ظاهرة الرشوة، أكد محمد الطيب الناصري، وزير العدل، أن هذا السؤال يطرح يوميا على جميع الجهات وليست وزارة العدل فحسب، مشيرا إلى ضرورة معرفة الأسباب التي تؤدي بالمواطنين إلى اللجوء إليها عندما يدخلون ردهات المحاكم.
وميز الناصري بين سببين، الأول يمكن معالجته عن طريق إدخال المعلوميات والتقنيات، وهو المتعلق بحصول المواطنين على معلومات دون حاجة إلى الاتصال بأي شخص، والثاني يتعلق بلجوء بعض الناس إلى الرشوة من أجل الحصول على أحكام قضائية لفائدتهم. وقد اعتبر الناصري أنه من «الصعب جدا مقاومته، ولكن نحاول ذلك من خلال تدابير، منها استكمال المنظومة القانونية من خلال تحيين القانون الجنائي، ويتعلق الأمر بحماية الضحايا والشهود والخبراء والمبلغين، وإعفاء المبلغ من العقوبة لتشجيع مبادرات فضح كل الممارسات المشبوهة».

المساء