تداول مجلس التدبير بالمؤسسة ميزانية الموسم الدراسي2009-2010
التي تقدر بحوالي 29.000,00 درهما من ضمنها 17000,00 درهما مخصصة لجوائز
التلاميذ المتفوقين(39 تلميذا) . وبعد مناقشة مستفيضة تم تكليف لجنة من
الأساتذة الأعضاء لاختيار الجوائز وتعيين مستحقيها من المتفوقين التلاميذ
بناء على معدلاتهم السنوية أو معدل الامتحان الجهوي بالنسبة لتلاميذ
الأولى ثانوي تأهيلي.... وقد قامت هذه اللجنة بمجهودات جبارة حيث بدأت
عملها بالاتصال بأصحاب المكتبات و الآلات الإلكترونية (من اجل تحديد
أسعار الكتب و الحواسيب و مفاتيح التخزين .......) إلا أن رئيس المؤسسة
(الآمر بالصرف) ومعه المقتصد كان لهما رأي آخر إذ تعمدا إقصاء لجنة
الجوائز المكلفة من طرف مجلس التدبير, و اتفقا مع مقاول (مهنته حداد) و
منحاه صفقة الميزانية كلها, حيث إختار المدير رئيس المؤسسة ومعه المقتصد
الجوائز حسب مزاجيهما ومن ضمنها حاسوبا محمولا خصص لابن صديقهما مدير
مدرسة ابتدائية (ابتدائية النصر) ببولنوار, وحسب المقاول قدر ثمنه مابين
5000 و 6000 درهما أي ما يعادل حوالي ℅30 من قيمة الجوائز كلها, فضلا عن
هواتف محمولة رغم أن القانون الداخلي للمؤسسة يمنع على التلاميذ تشغيل
الهواتف المحمولة داخل فضاء المؤسسة, علما أن ابن المدير(مدير ابتدائية
النصر) الذي خصص له المدير(مدير الثانوية) حاسوبا محمولا حصل على معدل
16.89 في حين أن تلميذة من الجذع مشترك آداب حصلت 17.29 أي أنها أجدر
بالحاسوب.

إن إقصاء لجنة الجوائز و منح حاسوب لابن مدير مدرسة ابتدائية تربطه علاقة
زبونية و محسوبية بمدير الثانوية دليل على تمييز وعدم إنصاف وحيف مقصود
إزاء تلاميذ متفوقين آخرين. فهل من المعقول أن يحصل تلميذ متفوق على
جائزة قيمتها حوالي 5000 درهما في حين يحصل آخر على جائزة قيمتها 50
درهما؟ إنه الحيف و عدم الإنصاف

كريم حداد