تمكنت لجنة قيادة مشروع “هجرة، تنمية، حركية النساء بخريبكة”، المختزل في كلمة “ميديف”، من مصاحبة 73 امرأة بإقليم خريبكة من أجل دعم مشاريعهن التنموية الصغرى التي من شأنها تحسين وضعيتهن الاجتماعية والمهنية وخلق المزيد من فرص الشغل.
و بهذه المناسبة نظمت مؤخرا بغرفة التجارة والصناعة بخريبكة ندوة لتقييم حصيلة هذا المشروع، الذي انطلقت فعالياته في 15غشت 2009 على مدى 18 شهرا، المتمثلة في إحداث خمس تعاونيات تعنى أساسا بأنشطة صناعة الحلويات وإعداد التوابل بشكل تقليدي والخياطة بنوعيها العصرية والتقليدية.
وأكد ممثلو اللجنة في هذا اللقاء، الذي حضره السيد محمد صبري عامل إقليم خريبكة إلى جانب عدد من الضيوف الأجانب القادمين أساسا من ايطاليا، أن المشروع نجح في تحقيق الأهداف المرسومة له، مضيفين أن المشروع تولى مصاحبة مشارع المستفيدات من خلال البحوث الميدانية والأنشطة التحسيسة والثقافية، فضلا عن التكوين والبحث عن مصادر للتمويل.
وأبرزوا أن مشروع “ميديف”، الممول من طرف اللجنة الأوروبية والمدبر من طرف برنامجي الأمم المتحدة للتنمية ببروكسيل والرباط، كان له الفضل في إعطاء النساء المستفيدات دفعة جديدة وذلك عبر تمكينهن من الحصول على مقرات وتجهيزات حديثة لتطوير إنتاجهن وتسويقه في ظل إطار مهيكل.
وعرضت اللجنة شريطا وثائقيا تضمن شهادات أجمعت فيها المستفيدات على أن المشروع أحدث تغييرا كبيرا في حياتهن وأوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية، وحفزهن للطموح في أن تغزو منتوجاتهن مختلف الأسواق وطنيا ودوليا، وذلك بفضل الدعم الذي تلقينه من طرف المركز الدولي للتعاون جنوب-شمال حامل المشروع وباقي الشركاء.
وفي كلمة ترحيبية، أكد السيد محمد صبري على أهمية هذا المشروع الذي يعنى أساسا بفئة النساء اللواتي لهن دور أساسي في دعم المسار التنموي الذي ينخرط فيه المغرب اجتماعيا واقتصاديا، مذكرا في هذا الصدد بسلسلة من أوراش الإصلاح التي باشرها جلالة الملك محمد السادس لدعم مسار الحداثة والديمقراطية، فضلا عن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وللإشارة فقد انخرط في هذا المشروع، الكفيل بخلق مشاريع مدرة للدخل والحد من الهجرة غير الشرعية، العديد من الشركاء الدوليين خاصة من ايطاليا والشركاء المحليين من بينهم مندوبية التعاون الوطني بخريبكة، وغرفة التجارة و الصناعة والخدمات، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وجمعية دعم التمدرس والتنمية الاجتماعية بخريبكة