تشهد مدينة وادي زم موجة كاسحة للبناء العشوائي بجل الاحياء في مقدمتها الحرشة، ودار الضوء، والزايدية ،وطريق بني حسان ،سكيكمة، العلامة ،ولاد السلاوي ،العتورة ،العماريين ،الموضوع .وقد بلغ ثمن البريكة الواحدة 6 دراهم بعد عمليات البناء المتواصل بالليل و النهار . وقد تجاوزت عمليات البناء أكثر من 500 عملية في الأسابيع الماضية. وقد قامت مصالح المجلس الجماعي بانجاز محاضر المخالفات وبعثها إلى السلطة الترابية والنيابة العامة إلا أن الأمواج العاتية والمتحدية لعمليات البناء تحدت كل القوانين والقواعد في ظل تواطؤ وانسحاب بعض المسؤولين لأسباب تختلف بين الاستفادة المادية والمعنوية . فهل يعقل أن يستفيد باشا المدينة وقائد المقاطعة الأولى من إجازة في عز الحرب العشوائية في الوقت الذي تؤكد فيه بعض المصادر بان بعض الأعوان يشجعون البناء العشوائي مقابل المقابل(عون الحفارين) . وضعية دفعت السلطة الإقليمية لبعث الكاتب العام للعمالة للمرابطة بمدينة وادي زم إلا أن مجهوداته رفقة قائدي المقاطعة الأولى و الثالثة لم توقف الزحف الكاسح كما أكد المراقبون تقاعس الشرطة القضائية والنيابة العامة عن متابعة الأحداث . للإشارة فقد عبر مجموعة من أعضاء المجلس الجماعي عن استيائهم العميق لاستغلال مفسدي المضاربات العقارية لهذه الوضعية الاجتماعية للإثراء الفاحش كما أكدت بعض المصادر أن المستفيدين من البناء العشوائي يتعدون الحالات الاجتماعية المحدودة أو المعدومة الدخل. بل يتعلق الأمر بمستفيدين موظفين وضمنهم رجال للأمن كما عبر الأعضاء عن استيائهم للقهقرة العمرانية التي تشهدها المدينة بعد المجهودات الكبيرة التي قامت بها مجموعة من المؤسسات الجماعية المنتخبة ومجموعة من مؤسسات الدولة للحد من مخلفات البناء العشوائي التي شهدتها المدينة في العقود الأخيرة والتي ترتب عنها تشويه للمجال العمراني مع ما يترتب عنه من خصاص في البنيات التحتية ونقص في التجهيزات الصحية والتعليمية وانتشار الإمراض والأوبئة وأعراض التلوث . للإشارة فقد علمنا ان إحدى الهيئات السياسية قامت بإصدار بيان تنديدي بالوضعية الكارثية مطالبين جميع الإطراف المتدخلة بتحمل مسؤولياتها كاملة في مقدمتها السلطة الترابية النيابة العامة والشرطة القضائية ووكالة التعمير للضرب بيد من حديد على يد جهابدة لوبي فساد المضاربات العقارية .