المتهمون سرقوا ثماني سيارات وهربوها إلى الجزائر وكانوا يخططون لسرقة مرآب شركة


أحالت عناصر الشرطة القضائية بأمن خريبكة زوال السبت الماضي، ثلاثة متهمين في حالة اعتقال واثنين في حالة سراح، على الوكيل العام للملك باستئنافية المدينة، بعد متابعتهم بجناية "تكوين شبكة دولية لسرقة وتهريب السيارات ومحاولة السرقة والتزوير واستعماله، بالإضافة إلى إصدار شيكات بدون رصيد". وعلمت "الصباح" من مصادر متتبعة لمسار القضية، أن الوكيل العام للملك أشر على وضع ثلاثة متهمين رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي للمدينة، وإحالة وثائق ملفاتهم على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف لتعميق البحث، ومتع صاحبي محلين تجاريين لصنع المفاتيح بالمدينة بالسراح المؤقت، بعد عدم ثبوت أي صلة لهم بالقضية، والذي أثبتته تصريحات أفراد العصابة الذين أكدوا أنهم قصدوا المحلات المخصصة لصنع مفاتيح السيارات، المبرمجة في العمليات القادمة في أوقات مختلفة دون علم أصحابها بالغرض الحقيقي أو يكون لهم معرفة بهم معرفة بهويتهم.
ووفق إفادات المصادر ذاتها، فإن فريق من الشرطة القضائية كان على وشك إيقاف مواطن من جنسية جزائرية صبيحة يوم الجمعة الماضي، وصفته ب "المهم" الذي غادر مقر إقامته بالبيضاء بعد أربعة وعشرين ساعة من اعتقال شركائه بخريبكة.
وأضافت المصادر ذاتها أن عملية إيقافه مسألة وقت فقط، بعد توصل رجال التحقيق بصورة شخصية له وجذاذة هويته الكاملة التي تضمنتها مذكرة بحث أصدرتها الشرطة القضائية على الصعيد الوطني، وزعت نسخة منها على جميع المراكز الأمنية ونقط الحدود.
كما شمل القرار ذاته مجموعة من الأشخاص أثبتت التحقيقات الأمنية انتسابهم إلى الشبكة، لتضيف المصادر نفسها أن اعتقال المتهم الجزائري من شأنه أن كشف الكثير من الأسرار العالقة التي تكتنف القضية، خاصة أن المبحوث عنه استفاد من "تسهيلات إدارية" في تهريب ثماني سيارات بوثائق مزورة عبر الحدود المغربية- الجزائرية.
وأكدت مصادر متطابقة أن عملية ترصد المتهمين عجلت بسقوط العقل المدبر للشبكة على متن سيارة مسروقة، قبل أن ينجح رجال الشرطة في شل حركة مساعديه بعد محاولة فرار فاشلة بين الأزقة الضيقة لزنقة الحمام وسط المدينة.
ووصفت عملية تفتيش السيارة التي كان يمتطيها المشتبه فيهم ساعة إيقافهم، "بالمدهشة"، إذ وقف رجال الشرطة على عبوتين من "الكريموجين" ودفاتر شيكات متحصلة من عمليات سرقة سابقة، إضافة إلى وثائق متعلقة بسيارات تابعة لوكالات كراء السيارات بمجموعة من المدن، واثنى عشر مفتاحا لسيارات مختلفة كانت ضمن مخطط أفراد العصابة يومين قبل اعتقالهم.
وكشف المتهم الرئيسي في تصريحاته بمكتب الشرطة القضائية بمقر الأمن الإقليمي بخريبكة عن معلومات "صادمة"، بعدما اعترف بأن مفاتيح السيارات المحجوزة بسيارته ساعة اعتقاله، تخص سيارات تعود ملكيتها لشركة الإسمنت الموجودة بتراب جماعة ثلاثاء الأولاد (22 كيلومترا عن خريبكة)، مضيفا أنه تمكن من استنساخها بعد تسريبها من طرف شريكه الذي كان يعمل سائقا لدى الشركة، قبل أن يتم فسخ عقدة تشغيله، والتخلي عن خدماته نهاية الشهر الماضي.
واعترف لرجال الشرطة أن العملية التي لم يكتب لها النجاح كانت "الضربة الكبرى"، من خلال سرقة اثني عشرة سيارة من مرآب شركة الاسمنت وتهريبها إلى الجزائر.
واستنادا إلى إفادات المصادر نفسها، كشفت محاضر الضابطة القضائية استعمال المتهم الرئيسي لرخصة سياقة مزورة، كان يستغلها في كراء السيارات من الوكالات بخريبكة قبل إعادة بيعها لشريكه الجزائري، قبل أن يفتضح أمره ليعيد العملية بمجموعة من المدن (البيضاء- مراكش- الصويرة)، وبلغت غنيمة العمليات ثماني سيارات هربت الى الجزائر بوثائق مزورة.

(الصباح)