أجرت المديرية العامة للأمن الوطني نهاية الأسبوع الماضي، تغييرات كبيرة همت مجموعة من مسؤولي مصالح الأمن الاقليمي بخريبكة، ومست هذه الحركة التي اعتبرت استثنائية مباشرة بعد أحداث الشغب التي عرفتها المدينة، عميد الأمن المركزي
ورئيس الشرطة القضائية بالاضافة الى مسؤول الاستعلامات العامة ورئيسي الأمن بوادي زم وأبي الجعد.

وصفت مصادر "الصباح"، ضربة الشرقي أضريس، المدير العام للأمن الوطني لممثليه باقليم خريبكة"بالتأديبية"، إذ أبعدت عميد الأمن المركزي من منصبه ووضعه رهن اشارة ولاية الأمن بسطات بدون مهمة، وتعيين العميد الممتاز "محمد الادريسي" خلفا له، والذي عرف بانفتاحه وحسن استماعه للتنظيمات السياسية والنقابية الجمعوية بالمدينة الفوسفاطية، وتسمية العميد "فؤاد عبد العزيز" رئيسا للشرطة القضائية بخريبكة، الذي كان يشغل منصب رئيس الفرقة الجنائية لسطات، خلفا لسابقه "حميد البارودي" الذي ألحق بأمن المحمدية.
وشملت التغييرات الجديدة لرجال الشرطة بخريبكة، تعيين العميد الممتاز"عبد اللطيف حسوني"، رئيسا لمفوضية مدينة أبي الجعد، قادما اليها من مدينة مراكش، حيث كان يشغل المهمة نفسها بالمدينة الحمراء، خلفا لسابقه الذي أدخل الى "ثلاجة" المديرية العامة للأمن، إضافة إلى تكليف العميد الممتاز "عبد الباسط حاتم" على رأس مفوضية مدينة وادي زم. عوضا لخلفه الذي ألحق بالمصالح الداخلية للمديرية العامة للأمن بالرباط . وشمل القرار التأديبي نفسه مسؤول قسم الاستعلامات العامة لأمن خريبكة الذي ألحق بولاية الأمن للدار البيضاء. واعتبرت المصادر ذاتها، تعيين العميد الممتاز "بوشتى لخديمي" مسؤولا أولا عن الأمن بمدينة أولاد تايمة بولاية أكادير، اعترافا بامكانياته أثناء اشرافه خلال الشهور الأخيرة على تسييره بالنيابة، للجهاز الأمني بمدينة أبي الجعد مسقط رأس وزير الداخلية والمسؤول الأول عن لادجيد بالمغرب
وزكت المديرية العامة للأمن الوطني"مصطفى بلعقدة" في منصبه رئيسا للأمن الاقليمي بخريبكة، باعتبار حسن تدبيره ومحاورته لأبناء متقاعدي المكتب الشريف للفوسفاط أثناء الاعتصام لمدو 24 يوما، ووجوده في قلب حادث تخريب مجموعة من الغرباء لممتلكات المجمع الشريف للفوسفاط، أدخل على اثرها قسم العناية المركزة بعد اصابته بحجارة طائشة على مستوى الصدر، عكس بعض مساعديه الذين لازموا سياراتهم وتقدموا بشهادات طبية مباشرة بعد تفرق المحتجين،اضافة لمجهوداته المباشرة في القيام بمجموعة من الحملات التطهيرية المخدرات والهجرة السرية) بالاقليم.
واستنادا الى افادات المصادر نفسها، فان "زلزال" التغييرات الذي أسقطت بعض مسؤولي الأمن بخريبكة، جاء بعد توصل المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن، بتقارير فضحت تهاون العميد المركزي ورئيس الشرطة القضائية في الحفاظ على الأمن العام، أثناء اندلاع أحداث الشغب بعد الاعتصام السلمي لأبناء متقاعدي المكتب الشريف للفوسفاط بالمدينة، إضافة إلى اختيار بعض مسؤولي الأمن تقديم بشهادات طبية، وتفضيل الجلوس بالمقاهي عوض تعزيز الوجود الأمني بمحيط المدينة، خاصة بعد الاستعانة بأفواج من رجال التدخل السريع والقوات المساعدة من أجل الحفاظ على الأمن العام بخريبكة بعد ساعات من الفوضى، التي أصيب خلالها أزيد 102 من رجال القوات العمومية و30 مصابا من أبناء المتقاعدين بأحياء" لبيوت".

حكيم لعبايد