شهدت مدينة خريبكة في الأيام الأخيرة أحداثا أليمة أذاقت الساكنة السم الزعاف بعد أن تحولت الأحياء الشرقية إلى فوهة بركان جامح لفظ كل براثن الاحتقانات الاجتماعية والأزمات الاقتصادية والإخفاقات الإدارية . وكالعادة فقد توجهت الأقلام وعدسات الاتهام إلى المسئول الأول على ظهر الإقليم وتلبيسه قفاز الاحتقان والاختناق في الوقت الذي سعت فيه جهات أخرى جاهدة لسله من فوق الصفيح الساخن سل شعرة معاوية من العجين . ليجد العامل نفسه حبل جر بين أنصار الموالاة وذهاقنة المعاداة. حبل يكاد يشنق عنقه النحيف رغم قامته الرافهة .
والأكيد أن غلاة المعاداة يستظهرون لعامل الإقليم سردا يصل إلى شغاف القلب يمر بهندسة مكتب المجلس الجماعي لخريبكة بعد السبت الأسود الذي نصب مكتبا جماعيا على قواعد الكسر و الضرب ، وهندسة رئاسة المجلس الإقليمي على المقاس الاستقلالي (الخلفية السياسية البينة لعامل الإقليم) وهندسة رئاسة مجموعة الجماعات لتدبير النفايات الصلبة على مقاس رئيس اشتراكي في السابق استقلالي في اللاحق. كما يسجل المعادون تردد وعجز العامل على حل ملفات السكن نموذج المجمع السكني الفردوس والزيتون والانبعاث ودوار بنجلون. كما يؤكد المعادون استفراد العامل بأفكار المشاريع والاستبداد في معاملة الموظفين والمقاولين عن حق وعن ظلم. كما يسجل المعادون خشية وتوجس العامل من كل صغيرة وكبيرة وإحجامه عن التفاعل والتواصل .
في الوقت الذي يشدد فيه الأنصار على نظافة الضمير واليد لعامل الإقليم وحرصه على الشفافية والمصداقية وإسقاط الظالمين وتعطيل الفاسدين ومحاربة اللوبيات ما ظهر منها وما بطن كما يسجلون حركته وديناميته التي لا تفتر ولا تنقطع عبر الجريان الدائم والمستمر لمتابعة ومراقبة أوراش المشاريع .
ليبق التأكيد بعيدا عن الموالاة والمعاداة على أن العامل قد تحمل ثقل ارث تنوء به الهضاب والجبال وهو محصلة ركام العمال السابقين ومدراء العمران والأملاك المخزنية ورؤساء المصالح الخارجية والسياسات أللاجتماعية لإدارة المجمع المكتب الشريف للفوسفاط التي قضت على اليابس والأخضر والحجر والشجر والسائر والطائر فوق الأرض وتحت الأرض عبر جرف الأراضي وتهجير الأهالي وتشريد القبائل ووأد أمال الشباب وبتر حياة الشياب وأدخلت شعاب الإقليم في مغارات وأنفاق العجز والاحتقان والسلبية … سياسة قطرت السم الناقع للشياب والضياع الواجع للشباب… . ليبق السؤال من يدفع فاتورة سياسات تتجاوز المكان وتمتد عبر الزمان افلتت عقال الاحتقان … وفتحت فوهة البركان … وسلطت شهب النيران …على الحجر والشجر والحيوان … والإنسان ؟؟؟
ذلك هو السؤال … فمن يعد للسؤال جوابا … وللجواب صوابا… وللصواب أملا … وللأمل عملا … لا عاملا … فذلك هو الجواب…