طالبت تسع منظمات حزبية ونقابية وحقوقية بمحاسبة المسؤولين عن أحداث خريبكة وعلى رأسهم عامل المدينة.

وأدانت المنظمات التسع، وهي النهج الديمقراطي، حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الحزب الاشتراكي الموحد، المؤتمر الوطني الاتحادي، الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، المنظمة الديمقراطية للشغل، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجمعية الشعلة للتربية والثقافة، بشدة ما وصفته بـ"الهجوم القمعي الوحشي على المعتصمين أمام إدارة الفوسفاط بخريبكة وعلى المواطنين". معتبرة أن القمع الذي واجهت به السلطات مطالب السكان المحليين الاجتماعية "يفضح زيف الخطابات الرسمية حول احترام الحريات وتوسيعها، ودولة الحق والقانون، وغيرها من الشعارات الكاذبة".

كما طالبت المنظمات في بيان توصل موقع "لكم" بنسخة منه "بفتح تحقيق حول المسببات التي كانت وراء ما وقع من أحداث مروعة.. وبمتابعة المسؤولين عن اندلاعها، محذرين من سعي السلطات إلى تبديد معالم جريمتها".

وكانت مدينة خريبكة قد شهدت يوم الثلاثاء 15 مارس 2011 أحداثا عنيفة، أطلق شرارتها الهجوم الذي شنته القوات العمومية بمختلف أصنافها ( قوات التدخل السريع، القوات المساعدة، البوليس بمختلف أنواعه السري والعلني) على المعتصمين أمام إدارة الفوسفاط بخريبكة، ابتداء من الساعة الرابعة صباحا. وحسب بيان المنظمات التسع فقد "خلف هذا التدخل الأول بإشراف مباشر من عامل الإقليم إصابات متفاوتة الخطورة وسط المعتصمين..". وذكر البيان أن ما زاد الوضع توترا هو "ضرب حصار خانق على المستشفى الإقليمي بخريبكة، ونقل جرحى إلى أماكن غير معروفة، وجلب المزيد من القوات لإرهاب المواطنين والاعتداء عليهم. مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات العمومية و مواطنين جلهم من سكان حي البيوت، أسفرت عن إصابة العشرات من المواطنين بجروح متفاوتة بعضها خطير، إضافة إلى عشرات الاعتقالات". إلى ذلك طالب البيان بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية ما وقع من أحداث، وباحترام الحق في التظاهر السلمي للمواطنين.