صورة سيارة الاجرة بعد الحادث .حيث تظهر خطورته وحجم الكارثة

مر ثلاثة عشر يوما، وسكان مدينة خريبكة ، لا زالوا يتذكرون بأسف والم وحسرة شديد ة ” الحادث المميت الذي ذهب ضحيته أربعة أشخاص, سائق الطاكسي ، وامرأة في ريعان شبابها تدعى قيد حياتها هدى السعدي, وطفليها نزار واحي ونهاد واحي رحمهم الله جميعا ،و الذين داسهم قطار الموت،في معبر السكة الحديدية المحاذي للحي الصناعي .
إن المكتب الوطني للسكك الحديدية في خريبكة يستحل الداماء ، و لايراعي مصالح المواطنين , الذين يقفون في كثير من الأحيان ، خصوصا عند مرور القطار المحمل بالفوسفاط ، لفترات طويلة قد تمتد أزيد من نصف ساعة تقريبا ، فتتعطل مصالحهم ، ما يدفع ببعضهم إلى تغيير الطريق نحو القنطرة الرئيسية بحي الخوادرية ، أو المغامرة بالمرور بين المقصورات ، بغية ربح الوقت والتوجه نحو الجهة الأخرى ، وهو ما يشكل ، بكل تأكيد، خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين .
نعم قد نقول ماوقع لعائلة واحي وكذلك لسائق الطاكسي , قضاء وقدر،لكن أين الجهات المسؤولة في المدينة ؟ أين مستشارو المجلس البلدي؟ أين الأشخاص الذين نالوا ثقة المواطنين؟ ليقفوا بجانبهم في مشاكلهم ونكباتهم , لم يحضر إلى مكان الحادث ولا مسؤول واحد , ولم يكلف أي منتخب أو مستشار
نفسه لتقديم العزاء للزوج –رشيد واحي- و أب الهالكة –ابراهيم السعدي-, المتقاعد بالوقاية المدنية, والمعروف لدى العامة بمدينة خريبكة باستقامته وحسن سلوكه , والتضحيات الجسام, التي قام بها أثناء فترة عمله. وتقديم العزاء كذلك لعائلة سائق الطاكسي.
أما المكتب الوطني للسكك الحديدية، فيكتفي بالتفرج على مآسي السكان دون أن يحرك ساكنا. فأن يفقد الإنسان ثلاثة أشخاص في حادثة سير , ويبقى وحيدا في بيته ليس بالأمر الهين , إذن من الأدب والواجب أن يهتم مسئولونا بهذه المواقف الإنسانية, التي ينص عليها ديننا الحنيف , والتي ترفع من معنويات المتضرر وتخفف عنه- شيئا ما- حزنه وآلامه.
ولتفادي هذه المشاكل والمصائب ، يطالب سكان مدينة خريبكة ، من المسؤولين العمل على حث الجهات المعنية ، على اتخاذ حلول مناسبة وناجعة ، كبناء قناطر تتوفر فيها شروط السلامة ، ووضع حراس خاصين بهذه المعابر . مع العلم أن مدينة خريبكة تعتبر المصدر الأول للفوسفاط دون أن تستفيد من المداخيل الخيالية التي تجنيها إدارة الفوسفاط