تبديدات واختلالات مالية خطيرة وعجز مالي بالجماعة الحضرية لخريبكة

استدعت النيابة العامة بالمجلس الجهوي للحسابات بسطات، محمد الزركاني، الرئيس الحالي للجماعة الحضرية بخريبكة، والمهدي عثمون، الرئيس السابق للجماعة نفسها، وثلاثة نواب رئيس وخمسة رؤساء مصالح داخلية بالجماعة، (مصلحة الجبايات المالية والصفقات العمومية وقسم المحاسبة، ورئيس قسم الموظفين والمسؤول عن المستودع البلدي سابقا)، للاستماع إليهم بشأن الخروقات الإدارية والاختلاسات المالية همت الجماعة الحضرية لخريبكة ما بين 2002 و 2007.
وذكرت مصادر «الصباح» أن قضاة المجلس المجلس الجهوي للحسابات رصدوا خروقات عديدة تضمنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2008، همت الاختلاسات المالية، والتوظيفات المشبوهة وسوء التدبير الذي لحق مالية الجماعة، وتباطؤ المكتب المسير للجماعة في استخلاص ديونها لدى الغير التي فاقت 5 ملايير سنتيم.
وأضافت المصادر ذاتها أن الفترة التي كان يتولى فيها المهدي عثمون، عضو مجلس المستشارين، رئاسة الجماعة سجل خلالها عجز مالي لم تعرفه مالية الجماعة من قبل. بل إنه حسب المصادر ذاتها، سبق الاستماع إليه من قبل الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، حول الخروقات نفسها والتجاوزات المنسوبة إليه والتي رصدها تقرير أعضاء المفتشية العامة لوزارة الداخلية، وأكدت المصادر ذاتها، أن الحصانة البرلمانية حالت دون الاستماع إليه من قبل الشرطة.
ومن بين الخروقات التي كانت موضوع الاستماع إليه، توقيعه على صرف فواتير بملايين السنتيمات لمقاولات حول أشغال لا وجود لها على أرض الواقع، بالإضافة إلى سندات طلب لأشغال وأدوات مكتبية لم يستفد سكان وموظفو خريبكة منها.
ولم تخف مصادر «الصباح» أن جملة من الخروقات التي شهدتها الجماعة الحضرية بخريبكة خلال الفترة التي كان فيها الرئيس الحالي نائبا للرئيس، عجلت بقدوم لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية، ولجنة ثانية ضمت في عضويتها قضاة المجلس الجهوي للحسابات واستمرت لمدة 15 يوما في التفتيش والتنقيب لرصد الخروقات.
وتضمن الاستدعاء الذي توصل به المعنيون بالأمر نهاية الأسبوع الماضي، تحديد الخروقات والتجاوزات بالنسبة إلى كل واحد على حدة حسب اختصاصه، وتنوعت بين صفقات مشبوهة وأخرى خيالية، بالإضافة إلى جملة من خروقات التعمير بالمدينة والتوظيفات المشبوهة، وأشار الاستدعاء إلى إمكانية اصطحاب محام أثناء مثولهم أمام الوكيل المجلس الجهوي للحسابات بسطات، الذي سيشرع في الاستماع إليهم خلال اليومين القادمين.
ولم تخف المصادر عينها أن تحريك المتابعة من قبل المجلس الجهوي للحسابات بسطات سينفض الغبار عن الملف السابق الذي استمع فيه إلى المهدي عثمون، وسيكشف النقاب عن العديد من الخروقات التي شهدتها الجماعة الحضرية بخريبكة ما بين 2002 و2007.