المطالبة بجعل مدينة خريبكة عاصمة للجهة مستقبلا ، ذلك مستحيل ، اعتمادا على معايير علمية . فبحكم ما تختزنه من ثروات – كأكبر احتياطي للفوسفاط في العالم – يمكن أن تحتفظ بمكانتها كعاصمة عالمية رغم أن المسئولين يجتهدون في غسل دماغ الخريبكيين لكي يصبح الفوسفاط مجرد خرافة
أما ان تصبح عاصمة للجهة فهذا مستحيل للأسباب التالية :

– 1 – المدينة مستحدثة نتيجة اكتشاف الغبار المعدني لذا فولادتها ليست طبيعية وعدد من المدن التي ارتبطت بمناجم كان مصيرها الزوال.

- 2 – إن المدينة لا تتوفر على نخبة مبادرة وتعي دورها ، وكل ما يحكم اليوم هو اللوبي ذو الخلفية الإقطاعية الذي يجعل من المضاربات العقارية وسيلة لتحقيق ثروة سريعة كفيلة بتسهيل الطريق للولوج إلى المجالس الجماعية والجهاز التشريعي للدولة ( البرلمان ) عن طريق شراء أصوات الفقراء . ناهيك عن الطامحين في العودة إلى الوزارة ؛ أولئك الذين يرغبون في تغيير التاريخ لفائدة تقوية تاريخ شخصي وهذا من ضروب العبث لان التاريخ تاريخ… والمجد لشهدائنا الأبرار أبطال ثورة الملك والشعب.

- 3 - إن المجلس البلدي لمدينة خريبكة بلغ من الضعف حدا لا يطاق واغلب مستشاريه لا يفكرون في المصلحة العامة ، ويحملون إرثا من الخروقات نتمنى من القضاء أن يعيد الهبة للدولة والتي فقدت منذ زمن ، إذ لا يعقل أن يقوم المجلس الجهوي للحسابات ومفتشية وزارة الداخلية من رصد خروقات كبيرة ؛ ورغم ذلك يضل أبطالها أحرارا طلقاء وهم في عمرتهم يعتمرون ، وخارج وداخل الوطن يتنزهون ، إنهم في الحقيقة أقوى من أجهزة الدولة.

- 4 - إن مستقبل مدينة خريبكة هو الخراب ؛ لان لوبي العقار خلق فائضا من السكان بالمدينة ؛ هذا الفائض سيتجاوز قدرة المنجم على تلبية حاجيات المدينة ، وهو الذي يحاول الآن فك الارتباط معها ليتركها تسبح في تيار عائدات عمالنا بالخارج ، هؤلاء ومع الأزمة المالية الدولية وطغيان نسبة الكراهية ضدهم أصبحوا يفضلون العودة فرارا من جحيم الكراهية والعطالة.

- 5 – إن المعينين في المصالح الخارجية وفي السلطة المحلية لا يرون في مدينة خريبكة سوى بقرة حلوب ومدينة يقطنها « العروبية » ، كعرق ملعون ومحتقر ، تباح كرامته وأمواله ، ا نهم » البيكومونات » كما يحلو لبعض مسؤولي المكتب الشريف للفوساط بخريبكة تسميتهم ؛ وهم القادمون من الشمال الشرقي للمغرب.