رفع مهنيو النقل، الذين اجتمعوا أمس بالدار البيضاء من أجل مناقشة خطة التصعيد ضد الحكومة ووزارة النقل والتجهيز، رسالة إلى الملك محمد السادس يشتكون فيها من تماطل حكومة عباس الفاسي في التعاطي مع ملفهم المطلبي المعلق منذ مدة طويلة، خاصة فيما يخص الملف الاجتماعي. وقرر المهنيون المنضوون في إطار التكتل النقابي الجمعوي لقطاع النقل الطرقي بالمغرب، إثر عقد الجمع العام أمس، تأجيل حركتهم الإضرابية، التي كانوا قد هددوا بها في وقت سابق، إلى موعد لاحق بعد عيد المولد، إذا لم يتم فتح أي قناة للحوار معهم من قبل الحكومة. وقال مصطفى الكيحل، الناطق باسم التكتل المشار إليه، في تصريحات أمس من داخل الجمع العام إن اختيار توجيه رسالة إلى الملك في هذا التوقيت كان بهدف السعي إلى دعم الدفع بالأمور نحو مزيد من التصعيد، ولفت أنظار الحكومة إلى الملفات المطلبية المعلقة، ومن بينها قضية السكن الاجتماعي والتغطية الصحية والاعتراف بالمهنيين كصنف محدد له كافة الحقوق والامتيازات التي لأسلاك المهن الأخرى. وأكد الكيحل أن الجمع العام الذي انعقد أمس يشكل انطلاقة في مسلسل من الاحتجاجات الاجتماعية والمسيرات الوطنية لإسماع أصوات المهنيين للحكومة، والاحتجاج على إقصائهم من تقرير مصيرهم كمهنيين.
وكان مهنيو النقل الطرقي قد راسلوا في وقت سابق وزير الداخلية الحالي من أجل الدعوة إلى فتح نقاش معهم بهدف تسوية أوضاع المهنة، خاصة ما يتعلق منها بالبطاقة المهنية التي ما زال وزير الاستقلالي كريم غلاب لم يفرج عنها حتى اليوم. وقال عبد الصمد اعنانة، الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل الطرقي بالمغرب، في تصريحات لـ»المساء» أمس إن وزارة النقل والتجهيز كانت قد وعدت المهنيين سابقا بحل مشكلة البطاقة المهنية والنظر في مطالبهم الاجتماعية المعلقة، حيث تم طرح مقترح إحداث لجنة خاصة لمعالجة هذه القضايا بمشاركة وزارة التشغيل، إلا أن هذه اللجنة لم يتم إحداثها حتى الآن.