بين غضبة المحامين التي دامت أزيد من أسبوع , واستمرار الحركة الاحتجاجية في شكل إضرابات شبه أسبوعية لكتاب الضبط , واستياء العديد من المتقاضين من جودة الخدمات المقدمة , لينتهي الموقف بالحريق والسرقة التي تعرضت لها المحكمة الابتدائية مؤخرا , كل هذا يوقع على حالة تؤشر على أن الحالة ليست على ما يرام بجهاز العدالة بخريبكة .

بعودة محامو هيئة خريبكة إلى مزاولة نشاطهم المهني بمحاكم الإقليم بعد الاعتصام الذي خاضوه لمدة تزيد عن أسبوع توج بوقفة احتجاجية بمقر المحكمة الابتدائية بخريبكة على إثر الاعتداء الذي تعرضت له الهيئة من طرف مجموعة من موظفي المحكمة الابتدائية والذين رفعوا شعارات معادية لرجال البذلة السوداء أثناء تجمهر نظمه موظفو كتابة الضبط بنفس المحكمة وترديد عبارات تضمنت , حسب هيئة الدفاع ” سبا وشتما في حق المنتمين للهيئة بالإضافة إلى التجريح وإهانة مؤسسة النقيب “وضع حد لخطورة الأوضاع التي يعرفها قطاع العدل وقد طالبت الهيئة في بيانها حضور مسؤولين مركزيين لمناقشة ودراسة الحالة المتردية للقطاع بالدائرة القضائية لإقليم خريبكة والبحث عن حلول مناسبة للوضعية الراهنة، كما أن جمعية المحامين الشباب كانت بدورها دخلت على الخط وأصدرت بيانا أعلنت فيه انخراطها وتضامنها مع هيئة المحامين بخريبكة في حركتهم الاحتجاجية .
لكن كتاب الضبط وعلى لسان أحدهم , اعتبر أن كاتب الضبط في السبعينات أو الثمانينيات أو حتى التسعينيات , ليسوا هم كتاب الضبط حاليا , وأن المشكل يعود في الأصل إلى الاستفزاز الذي تعرض له أ حد الموظفين بالمحكمة الابتدائية بخريبكة , وأنه تقدم بشاكية رسمية من لدى مصالح النيابة العامة , يشتكي فيها من تعرضه أثناء مزاولة عمله للسب والشتم والضرب من طرف محاميتين .
لكن الوزارة ولطي هذا المشكل , قامت بإرسال لجنة وزارية برئاسة محمد عبد النباوي , مدير مديرية الشؤون المدنية لوزارة العدل , ورئيس هيأة المحامين بالمغرب , مع نقيب هيئة المحامين بخريبكة , تم خلال الساعات الخمسة التي استغرقها الحوار بين الجانبين , إدراج كل المشاكل التي يعرفها القطاع , وكذا المشكل الأصلي الذي فجر الأزمة الأخيرة . وقد عبرت مصادر مقربة من مكتب النقيب , أن الحوار كان مفيدا وشجعا , من أجل تجاوز الجو الذي كان مشحونا واحتقانا لا يساعد على السير العادي للمحكمة , مما يستوجب تدخلا عاجلا من طرف المسؤولين لمعالجة هذا الوضع المتأزم .”
وعموما يمكن حصر المشاكل التي يعاني من قطاع العدل بمدينة خريبكة في عدة نقط , منها تعطل مصالح الموطنين بسبب الإضرابات التي يعرفها القطاع , بسبب حركة كتاب الضبط الاحتجاجية , وهو أمر يقلق المتقاضين واللاجئين إلى محاكم إقليم خريبكة من أجل قضاء مصالحهم , كما أقلق هيئة الدفاع التي تنوب عن موكليهم , كما أنه وحسب بعض هيئة الدفاع , فان بعض الموظفين بالمحكمة يقومون بأعمال هي موكلة للمحامين , من كتابة المقالات أو الدعوات القضائية , كما أن من المحامين من يشتكي من تعطل الأحكام لمدة قد تتجاوز أحيانا 6 أشهر , وكذا بطئ إجراءات تحرير الأحكام , ومنهم من يعاني أيضا من احتكار بعض المكاتب دون غيرها لأغلب القضايا المدرجة بالمحكمة , وباعاز من بعض الموظفين من داخل المحكمة , حسب تعبيرهم , كما يشتكي بعض هيئة الدفاع من التأخير وعدم احترام التوقيت في عقد الجلسات من طرف بعض القضاة , كما أشار بعضهم إلى تضارب الأحكام التي تصدر بمحاكم إقليم خريبكة , وفي قضايا متشابهة , كما أشار البعض إلى انتشار السمسرة والتي بالطبع تشجع على الالتجاء إلى الرشوة , حسب تعبيرهم . كما أضاف البعض أن الأحكام تتحكم فيها الضابطة القضائية سواء عند الأمن , أو عند رجال الدرك , كما تمت الإشارة إلى تضارب الأحكام في المستحقات , بقضاء الأسرة , مما يضع عدة علامات استفهام حول مقاييس السلطة التقديرية , كما تمت الإشارة إلى تأخير القضاء الواقف في البت في الملفات وتتبعها