يعتبر حي الانبعاث من الأحياء الحديثة العهد والنشأة بالمدينة ، بدأت الأشغال به منذ سنة 2002.يقع في الشمال الغربي بين حي الرياض والثكنة العسكرية – حيان – وقد عرفت هذه التجزئة الكبيرة نموا سريعا على مستوى دور السكن، وعلى مستوى المؤسسات الإدارية كالمقاطعة الحضرية، وبعض المرافق الاجتماعية : حمام - مخبزة - دكاكين ومسجد بلال بن رباح

،الذي عرف هو الآخر مشاكل تتمثل في عدم الإقرار بوجود بقعة مخصصة لبناء مسجد، ثم الشروع في تفويتها لجهة ما، وهذا في عهد المجلس البلدي السابق . وقد كان لجمعية الانبعاث التي تأسست خصيصا لهذا الغرض الفضل في تحقيق حلم سكان حي الانبعاث، وهو بناء مسجد بحييهم كباقي أحياء المدينة والذي لم تتكتمل الأشغال به بعد.

وحسب تصريح بعض موظفي العمران آنذاك وتصريحات معظم سكان الحي فإنه كان

مقررا بناء مدرسة ابتدائية في بقعة أرضية قريبة من المسجد ، إلى أنها لم تر النور

إلى حد الآن مما يضع أكثر من علامة استفهام .

ونظرا لافتقاد حي الانبعاث لمدرسة تأوي أطفالهم البالغين سن التمدرس، فقد اضطروا

للذهاب إلى مدارس مجاورة كمدرسة الحركات ومدرسة القدس، اللتان تقعان في الضفة

الأخرى المحاذية للسكة الحديدية والتي يضطر التلاميذ والتلميذات إلى اجتيازها أربع مرات في اليوم، عبر معابر الموت كما يسميها البعض، لأنها لا تخضع إلى حراسة وسبق أن حصدت كثيرا من الأرواح وآخرها حادثة مميتة ذهب ضحيتها أربعة أشخاص على إثر اصطدام قطار المسافربن مع سيارة أجرة.

وحسب تصريحات بعض الآباء والأمهات، فهم مستاءون ومتذمرون من سكوت

المسئولين وعدم التعجيل ببناء مدرسة بحييهم، وقلقون بسبب انعدام الأمن والسلامة

في الطريق التي ييسلكها أبناءهم وهم يتجهون إلى المدارس المجاورة، حيث يواجهون

خطر اجتياز معابر بدون حراسة وتحرشات واعتداءات المتسكعين المتواجدين معظم

الوقت قرب معابر السكة الحديدية لشرب الكحول وتناول أنواع المخدرات.

لقد نفذ صبر سكان الانبعاث، لذا فهم مستعدون لخوض جميع أنواع الاحتجاج لتحقيق

مطلبهم المشروع والحتمي، ويأملون أن يحظى حق أبنائهم باهتمام المسؤولين والجهات

المختصة وذلك بالتعجيل والإسراع في بناء المدرسة المقرر بناؤها منذ بدء تسليم

رخص البناء بتجزئة الانبعاث.

إن من بين الركائز الأساسية للمخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية تعميم وتشجيع التمدرس، الذي ينص على تقريب المدرسة من التلميذ، ومده بكل الكتب والأدوات المدرسية بل تخصيص قدر مالي للأسر الفقيرة من أجل تعليم أبنائها، وذلك لمساعدة الآباء من جهة ومحاربة الهذر المدرسي من جهة أخرى .