تمكن فريق أولمبيك خريبكة على أرضية ملعب الفوسفاط من تحقيق انتصار على حساب فريق النادي القنيطري ، هذا الأخير ظهر في مباراة الدورة 13 بمستوى متواضع و غير معهود ،وبانتصار الفوسفاطيين يضمن فريق الأولمبيك تربعه على زعامة الترتيب العام في انتظار إجراء المباريات المؤجلة .

وإذا كان فريق الأولمبيك قد غاب عن صفه كل من اخميس والسربوت والبركة لأسباب متباينة فإن مجموعة الكاك ظهرت كاملة باستثناء أبرباش المنظم مؤخرا الى فريق الكوكب المراكشي ،وبذلك يكون فريق الأولمبيك قد حقق انتصاره السابع فيما تجرع فريق سبو مرارة الهزيمة الخامسة وهو مؤشر يتوجب تداركه .

حذر وتحصين دفاعي

كان من المتوقع أن يدور اللقاء في جو كروي يشد إليه الأنظار بحكم تقارب أداء المجموعتين ، وكان المعتقد يتوخى أيضا أن تجرى مباراة مفتوحة على الواجهتين ،غير أن التخوف من الهزيمة فرض اتخاذ نوع من الحذر لذلك كانت المحاولات جد محتشمة عموما ، رغم حصول كل فريق مع بداية اللقاء على هجمة من طرف كل من الخلفي من صفوف الأولمبيك وشخصي من النادي القنيطري. فريق الكاك كرس نهجا دفاعيا بتوظيفه لدفاع عددي فاق أربعة لاعبين أحيانا ،وفي نفس الوقت اعتمد على تمريرات قصيرة كبناء هجومي ، وسرعان ما تتحول هذه التمريرات الى كرات عالية بغية تجاوز دفاع محلي خطي . فريق الأولمبيك بدوره عزز ترسانته الدفاعية بخمسة لاعبين كلما أحس بامتلاك خصمه الكرة ، لكن معضلته تشكلت في اعتماده على مهاجم واحد(ميشاك)وابتعاد الخطوط عن بعضها، لذلك احتدم الصراع حول وسط الميدان حيث كان فريق النادي القنيطري أكثر احتكارا للكرة نسبيا لكن دون جدوى.

محاولات محتشمة

لم تتجاوز المحاولات الحقيقية للتسجيل ثلاث محاولات في الجولة الأولى كانت أولاها في الدقيقة 20بواسطة نجمي بعد تنفيذ ضربة ثابتة بواسطة كرادة ، أما المحاولة الثانية فكانت في الدقيقة 33بعد قدفة من اللاعب كوشام والحارس لعروبي لم يتوفق في التحكم في الكرة غير أن تدخل أوشريف أخرج الكرة خارج المرمى ،في حين كادت محاولة تسرب للاعب خربوش من الجهة اليمنى أن تمنح الكاك هدف السبق لكن شخصي وأمام شباك شبه فارغ يفرغ المحاولة من طابعها في الدقيقة 23، ليتواصل اللعب داخل رقعة الميدان في وقت وجد فيه الفريقين صعوبة كبيرة في اختراق الدفاع ،وهو ما أفضى الى وجود حارسين في شبه راحة .غير هذه المحاولات فإن ما تبقى لم يكتس صبغة الخطورة بل حتى القدف من بعيد لم يجد نفعا ، وظل فريق الكاك يمني النفس بتفعيل الضربات الثابتة التي وجدت دفاع الأولمبيك والذي ظل متوفقا في التصدي لها في انتظار جولة ثانية قد تحمل وجها جديدا للقاء والقدرة على فرز حلول فعلية .

أيت بيهي يهز شباك لعروبي

مع بداية الشوط الثاني لوحظ تراجع فريق الكاك نسبيا الى الخلف ،وهو ما فسح المجال أمام القندوسي كي يأخذ زمام المبادرة المحلية ، وفي الدقيقة51 لمريني يجرى تغييرا بعدما أخرج المهاجم ميشاك وعوضه بعسكري، هذا التغيير فرض اندفاعا محليا، وفي الدقيقة 54بكر لهلالي يتعمق وسط منطقة العمليات من الجهة اليمنى ، ويصوب كرة أمام الشباك لتجد أيت بيهي في المكان المناسب ويوقع هدف الامتياز ، بعد هذا الهدف حاولت عناصر الكاك الخروج من دائرة النهج الدفاعي غير أن عدم فاعلية خط هجومه فرض على مدافعيه الاعتماد من جديد على القدف من بعيد أو ترقب الضربات الثابتة التي كانت تعرف صعود كل من ممادو والحضري .

الأولمبيك يفرض إيقاعه

تكمن فريق الأولمبيك في الجزء الثاني من الشوط الثاني من فرض إيقاعه بعدما تبين عقم هجوم فريق الكاك ، في هذا الوقت بدأت تسربات أيت بيهي من الجهة اليسرى تزعج أوسكار فبادر الى سد هذا المنفذ

بإقحام حدادي عوض شخصي ،ورغم ذلك توالت محاولات الأولمبيك، وفي الدقيقة 75أيت بيهي يتسرب من جديد من الجهة اليسرى و أوشريف يضيع هدفا محققا ،رد فعل الكاك تأتى بواسطة قدفة للاعب الأندلسي على بعد 30مترا ارتطمت بالعارضة ، التغييرات التي أقدم عليها لمريني أبانت عن نيته

في إضافة هدف آخر وهو ما لم يتم في غياب تركيز ،أما أوسكار فإن العناصر الموظفة لم تكن قادرة على رفع الإيقاع وخلق فرص في وقت أبانت عن انخفاض في منسوب لياقتها البدنية ،لينتهي اللقاء بفوز مستحق للأولمبيك .

خلاصـــــة

بلغة الأرقام فريق الأولمبيك يكون قد حقق فوزه السابع فيما فريق الكاك مني بالهزيمة الخامسة حتى حدود الدورة 13،ولعل انتقال صانع ألعاب الكاك عبد الرحيم أبرباش سيكون له وقع مادي ومعنوي على لعبي الكاك واعتماد على عناصر شابة قد يتطلب صبرا وحذرا ،في حين يظهر أن فريق الأولمبيك يخوض مبارياته بصمت رغم احتلاله الرتبة الأولى مؤقتا، لأنه يعلم أن احتفاظه على مركز الصدارة يعني كسب النقط وعدم تضييع فرص الاستقبال أولا وهو أمر بات يستوعبه جيدا .

تصريحاتهم /

لمريني / لم يكن اللقاء سهلا ،لقد وجدنا صعوبة كبيرة في الجولة الأولى للوصول الى شباك الخصم ،لاننا لمسنا صرامة لاعبي الكاك لذلك كان لزاما علينا ان ننتظر الجولة الثانية . خلالها بسطنا نفوذنا وكانت السيطرة مطلقة لفريق الأولمبيك فخلقنا عدة فرص ولم نستغل غير واحدة ،عموما اللقاء دار في جو رياضي ،حاليا نتوفر على مجوعة شابة لم نتخذ بعد أي قرار فيما يتعلق بدعم الفريق بعناصر خلال المرحلة الشتوية لكن هاجسنا منكب على المباريات المقبلة وتركيزنا الحالي يسير في هذا الاتجاه خصوصا وان احتلال الرتبة الأولى يعني أن كل مبارياتنا القادمة ستكون مباراة سد وفوزنا على النادي القنيطري هو فوز مستحق .

أوسكار : لقد خلقنا عدة فرص لكننا لم نستغلها و لاعبو الأولمبيك يتوفرون على لياقة بدنية عالية ، وعرفوا كيف تتم عملية استغلال بعض الفرص وسجلوا هدفا وحافظوا على تفوقهم خصوصا في الجولة الثانية ، لكننا بقدر ما نسير في خط تصاعدي بقدر ما نسير أحيانا في اتجاه المنحدر ،وهو ما بات يؤرقنا حاليا ، ما أتخوف منه هو مبارياتنا المقبلة ،والعناصر التي نوظفها حاليا والتي تتوفر عليها خزينة الفريق هي عناصر جلها من فئة الشباب ،لذلك علينا أن نستوعب هذه المعطيات بنوع من الجدية كي يتم تدارك بعض النقائص في المباريات المقبلة .

سعيد مساعد - عن جريدة المنتخب