أفاد مجموعة من المتضررين من تجزئة الزيتون بخريبكة، منهم أساتذة وموظفون، في اتصال بـ"المغربية"، أنهم لم يتوصلوا بعد بوثيقة "الالتزام" من مؤسسة العمران، للاستفادة من القروض، التي تمنحها المؤسسات البنكية في هذا الإطار


وأنهم في هذه الحالة عاجزون عن بناء بقعهم، وبالتالي الكراء يبقى المصير المحتوم لهذه الفئة العريضة.
وأكد مصدر مسؤول، أن المجلس الإقليمي في إحدى دوراته الأخيرة، صادق على الإسراع بتنفيذ الإجراءات الإدارية المتعلقة بهذه الوثيقة، التي يعتبرها المتضررون ضرورية، حتى يتمكنوا من بناء بقعهم، التي ظلت مرهونة منذ سنة 2003. وأضاف المصدر ذاته، أن الإجراءات المتبقية تعني مصالح أخرى في العاصمة الرباط، ليجري بعد ذلك إحالة الملف على مديرية العمران، لإنهاء ما تبقى من الإجراءات الإدارية.

وقال (ن.م)، أستاذ بإحدى الثانويات في خريبكة، لـ"المغربية"، إن مؤسسة العمران "تماطلت" في منحه وثيقة الالتزام، التي تخول له الاستفادة من القروض البنكية، التي مر عليها أكثر من عام، وهذا التأخير ليس في صالحه بعد المستجدات، التي مست قانون التعمير.

واشتكى آخرون من كون بعض المصالح البلدية، طالبتهم بأداء واجب الضريبة على الأراضي غير المبنية، منذ سنة 2003، مع العلم، أنهم غير مسؤولين عن الوضعية القانونية للبقعة، منذ ذلك الوقت، كما أشاروا إلى أن هذا التأخير فوت عنهم الاستفادة من الواجب عن رخصة البناء، قبل المستجدات، التي مست قانون التعمير.

وأشار أغلبية المتضررين، إلى أنهم تعبوا من الاستفسار والذهاب والإياب بين مؤسسة العمران والعمالة والمجلس الإقليمي، كما طالبوا عامل الإقليم بالتدخل لفك الحصار عن هده الوثيقة "السحرية"، كما يحلو للبعض أن يسميها، التي تخول لهم الاستفادة من القروض البنكية، وبالتالي إمكانية بناء بقعهم، لأن دخلهم لا يسمح لهم بالقيام بذلك، دون اللجوء إلى الاقتراض.

وفي السياق نفسه، أكد مدير العمران، أن وثيقة الالتزام، لابد من المصادقة عليها من قبل المجلس الإقليمي والمصالح المعنية، ليجري العمل بها، بمجرد الانتهاء من هذه الإجراءات الإدارية الضرورية، وأن مؤسسة العمران مستعدة لإنهاء باقي الإجراءات الأخرى، لتسليمها للمعنيين بالأمر في أسرع وقت.

للإشارة فإن المستفيدين، الذين يتوفرون على دخل محترم، أو من خلال مداخل أخرى إضافية، قاموا ببناء بقعهم، في حين ظلت الأغلبية تنتظر الإفراج عن الالتزام "السحري"، الذي يخول لهم إمكانية الاقتراض من البنوك، لإنهاء معاناتهم التي طالت، واستمر معها أداء واجب الكراء، الذي أنهك جيوبهم المثقوبة أصلا بديون أخرى؟