قدم أربعة عشر مستشارا جماعيا من بين 25 مستشارا المشكلة للمجلس البلدي لمدينة بوجنيبة استقالتهم بشكل جماعي يوم 22 نونبر 2010 على هامش الدورة الإستثنائية


من بينهم 11 مستشارا من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومستشار من حزب الاستقلال ومستشار من الحزب الليبرالي ومستشار من حزب الأصالة والمعاصرة...

جاءت الاستقالة كتتويج للإعتصام الذي نظمته الأغلبية(17 مستشار) وبعد الحوار مع باشا المدينة والذي أقنع الأغلبية بفك الإعتصام ومقابلة السيد الكاتب العام للعمالة يوم 23 نونبر2010 .
صرح أعضاء الأغلبية المستقلون من المجلس أن الاستقالة (تتوفر الجريدة على نسخة منها) راجع إلى تصرفات رئيس المجلس البلدي اللاأخلاقية خلال الدورة الإستثنائية حيث أشبع المعارضة/ الأغلبية سبا وشتما وبكلمات نابية يندى لها الجبين ويعجز اللسان عن قولها (من أسفل الحزام !!) ونعث المستشار الاتحادي عبد الهادي الزياني بالصرصار (سراق الزيت) ومس بكرامة الحاضرين وبحرمة المجلس وحول القاعة إلى حلبة للملاكمة حيث خلع سترته ومعطفه وهو في حالة هيسترية و تدخل خليفة الباشا الذي منعه من الوصول إلى المستشارين وبدأ يهددهم بإدخالهم السجن وادعائه أنه رئيس للمجلس لمدة ست سنوات رغم أنف الجميع. واختتم عنتريته برفع الجلسة دون سند قانوني وضد المادة 63 من الميثاق الجماعي !!!

يرجع سبب هجيان الرئيس بعدما تدخل بعض المستشارين في نقط نظام مسطرية خلال الدورة الإستثنائية وأكدوا بأنها دورة غير قانونية بحكم أن الرئيس خصصها للقراءة الثانية للميزانية بعدما ناقشها ورفضها المجلس في جلستي 28 أكتوبر و08 نونبر (15ضد8), كما أن اللجنة المالية لم تجتمع. هذه الملاحظات المسطرية حولت الرئيس إلى رمز حزبه وبدأ يزأر لوحده محاولا تمرير الميزانية بالقوة !!!

إن المجلس البلدي لبوجنيبة يعيش حالة استثنائية في جميع المجالات وأراد الرئيس الذي لاشغل له أن يحوله إلى مصدر عيش بعدما باع كل ممتلكاته... ويدعي أنه محمي من جهات عليا !!! لانظافة ولا إنارة عمومية ولا مناطق خضراء ولا ثقافة ولا رياضة ولا خدمات اجتماعية ولاهم يحزنون. ابتلت المدينة برئيس يستيقظ صباحا ويبدأ عمله من الثامنة والنصف صباحا إلى السادسة مساء ليس على سواد بوجنيبة وإنما لقضاء مآربه ومصالحه الشخصية والتحضير للانتخابات التشريعية 2012 !!! مستغلا موقعه الدستوري واستغلال آليات وتجهيزات الجماعة لوحده دون إشراك نوابه ولامستشاري الجماعة... مما فرض على النائب الأول والثاني والخامس وعلى الكاتب ونائبه وعلى رئيس لجنة التعمير الاصطفاف بجانب المعارضة مع المستشارين الآخرين.

وفي اجتماع المعارضة مع الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة يوم 23 نونبر الجاري, لامسا المستشارون المشاكل الحقيقية للمدينة وسلوكات رئيس مجلسها وأسباب الاعتصام وخلفيات الإستقام الجماعي. عبر الكاتب العام عن أسفه لما وقع ولما تعيشه المدينة ووعد المعارضة بحل كل المشاكل العالقة إرجاع الأمور إلى نصابها واعتماد المساطر القانونية والإدارية من أجل تدبير شؤون الجماعة. فهل ستتحمل السلطات الإقليمية والجهوية والمركزية مسؤولياتها لوضع حد للتسيب الذي ينهجه الرئيس الليبرالي جدا لمجلس مدينة بوجنيبة !! ؟؟.