بدأ أكثر من مليونين ونصف مليون حاج اليوم الاثنين الوقوف على صعيد عرفات الطاهر لأداء ركن الحج الأعظم, متضرعين بالدعاء والابتهال إلى الله عز وجل.

وامتدت قوافل ضيوف الرحمن, الذين قضوا يوم التروية أمس الأحد في منى, بطول الطريق الواصل بين "منى" و"عرفات" في الساعات الأولى من فجر اليوم, في طريقهم لعرفات.

وحسب السلطات السعودية, فإن عملية تصعيد الحجيج, تتم بشكل سلسل وآمن وذلك بفضل الاستعدادات المكثفة المبذولة على أكثر من مستوى, أبرزها تشغيل "قطار المشاعر المقدسة" بشكل جزئي, واكتمال جسر الجمرات , وتأمين حركة السير أثناء تدفق الحجاج على عرفات.

وفتح مسجد "نمرة" في عرفات أبوابه لاستقبال وفود الحجاج والذين توافدوا عليه منذ الساعات الأولى من الصباح استعدادا لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا اقتداء بسنة النبي محمد "صلى الله عليه وسلم".

وأعلن الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية والنائب الثاني لمجلس الوزراء, في تصريح صحفي, أن دخول الحجاج قد اكتمل عبر مؤانئ القدوم الجوية والبرية والبحرية.

وأكد أن عدد حجاج الخارج بلغ أكثر من مليون وسبعمائة وتسعة وتسعين ألف حاج ينتمون إلى مائة وإحدى وثمانين جنسية من جميع أنحاء العالم.

ويمثل الحجاج الذكور 54 في المائة من إجمالي عدد الحجيج في حين تمثل الإناث 46 في المائة حيث زاد عدد حجاج هذا العام نحو مائة وثمانين ألف حاج عن العام الماضي بنسبة قدرها 2ر11 في المائة تقريبا.

وأشارت مصادر أمنية سعودية, إلى أن عملية التصعيد تتم بشكل هادئ وآمن مع تشغيل قطار المشاعر, بشكل جزئي موضحة أنه لاتوجد أي مخاطر أو مخاوف صحية حتى الآن.

وتسعى السعودية منذ فترة لوضع خطط استراتيجية لتلافي الزحام ومنع وقوع أي أحداث خلال موسم الحج والتي تشارك فيها جهات عديدة وهو ما اسفر عن تسهيل أداء المناسك للحجاج.

ويمضي الحجاج يوم عرفة بكامله في صعيد عرفات ويبدأون بعدها في النفرة إلى مشعر منى.

وفي هذا الصدد, ارتدت الكعبة المشرفة كسوتها الجديدة جريا على التقليد المتبع في مثل هذا اليوم من كل عام, وتتكون الكسوة من خمس قطع تغطي كل قطعة جانبا من جوانب الكعبة أما الخامسة فهي الستارة التي توضع في باب الكعبة ويطلق عليها "البرقع". وتصنع كسوة الكعبة من الحرير الطبيعي الخاص الذي يتم صبغه باللون الأسود ويبلغ ارتفاع الثوب 14 مترا ويوجد في الثلث الأعلى منه الحزام الذي يبلغ عرضه 95 سنتمترا وبطول 47 مترا والمكون من ستة عشر قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.

وكان وصول حجاج بيت الله الحرام قد اكتمل أمس الأحد الثامن من شهر ذي الحجة (1431 ه`) إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية وبدء مناسك الحج.

واتسمت عملية صعود الحجاج لمشعر منى أمس , يضيف المصدرذاته, بانسيابية تامة بفعل نجاعة الإجراءات المتخذة على أكثر من صعيد خصوصا بعد إطلاق مشاريع جديدة, أبرزها "قطار المشاعر" وشبكة متطورة من الجسور والمستشفيات, لتأمين ظروف الراحة والأمن والطمأنينة للحجيج حتى يتسنى لهم أداء مناسكهم في أجواء مفعمة بالأمن والإيمان.